التي هي مقدّمة الاجتهاد ، واجتهد فيها كمال الاجتهاد ، وترقّى من حضيض التقليد إلي أوج الاجتهاد ، وصار صاحب الملكة التي يقتدر علي الاستنباط في الشرعيات ، فالتمس منّي إجازة يعمّ بها النفع ويتّصل طريقه بأهل الحلّ والعقد ، وكنت جديراً أن أسأل منه ما سأل ، وأطلب منه ما طلب ؛ لعلوّ شأنه وظهور برهانه . . . ) .
وقال آية الله السيد صدرالدين الصدر في إجازته :
( وبعد ، فإنّ السيد السند والأخ المعتمد ، الحسيب النسيب الفاضل الأريب والعالم اللبيب ، مروّج الأحكام ، ثقة الإسلام ، السيد علي البرزوني الاصفهاني - أدام الله بقاه ، ورزقه ما يتمنّاه - ممّن صرف عمره وأشغل دهره في تحصيل العلوم الدينية وتكميل الفضائل الأخلاقية حتّي فاز بالقدح المعلّي ، فصرف همّته ، وأشغل ليله ويومه في هداية الأنام إلي دارالسلام ونشر الأحكام ؛ فيا كثّر الله أمثاله بين المسلمين ، وأخذ بعضده في ترويج الدين المبين .
وقد استجاز منّي في الأمور الحسبية ، وفي الرواية عن المشايخ العظام ، فأجزت له في التصدي في الأمور الحسبية كلية وجزئية ، اذناً عاماً فيما يجوز للمجتهد أن يأذن لغيره . . .
وأجزت له دام بقاه أيضا ما صحّت لي روايته سيما عن سيدي ومولاي ، حجة الإسلام والمسلمين ، آية الله في الأرضين ، سيادة السيد الخال الأعظم ، أبي محمّد السيد حسن الصدر ، طاب ثراه وجعل الجنة مثواه . . . ) .
كان المير سيد علي عالماً عاملًا وفقيهياً كاملًا . يشتغل في موطنه بالوظائف الشرعية ويحيي ليالي الجمعة في مقبرة بابا ركن الدين بتخت فولاد مع جمع من المؤمنين يستفيدوا من أنفاسه القدسية ، وكان متّصفاً بالزهد والكرامة .
وقد توفّي 1369 ودفن في تخت فولاد .
له : كتاب في أصول الفقه ، مفصّل ، ورسالة في حكم الفرار من الحقوق .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 93
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٩٣