تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
2 . العالم الربّاني المرحوم السيد جعفر الميردامادي ، شيخ إجازة المؤلف . قال في إجازته : ( الحمد لله الذي فضّلنا علي جميع البرية ، وجعلنا من الاثني عشرية ، ومنحنا الولاية الحيدرية والأنوار المرتضوية . فله الحمد علي هذه النعمة العظمي والعطية الكبري ، وعلي سائر الأئمة ونعمائه التي لا تحصي . والصلاة والسلام علي أشرف الدنبياء وينبوع المعالي والمفاخر ، سيد كلّ أول وآخر ، محمد الفاتر عن إدراك فضائله لطائف الأبصار ، والقاصر عن شرح فواضله صحائف الأفكار . ثمّ علي أقرب الناس إليه حسباً ، وألصقهم به نسباً ، وأحقّهم به خلفاً ، وصيه وابن عمّه ، ثمّ علي ذريتهما الأطهار ، حجج الله علي الأشرار والأخيار ، ما دام الليل والنهار ، ما ظهر الظهور والأسحار . وبعد ، فإنّ أربح التجارات وأرفع الصناعات وأنفع القربات إحياء موات الأخبار وإعلان ما تطرّق إليه أيادي الكتمان من الآثار الواردة في فضل الأئمة الأطهار ، وتجديد ما اندرس منها بظلم الظالمين ، وتسديد ما انطمس منها بطغيان الكافرين ، كل ذلك من الظهور بمثابة الغزالة في الحاقورة ، ومن الاشتهار بمكانة روح القدس في جنانا الصاقورة . وكان ممّن رفعتهم عناية القدرة الإلهية ، ومنحتهم المواهب الربانية ، ببذل الجهد في ترويج الشريعة الغراء ، واحدهم في إعلاء الحق في السراء والضراء ، وتحملوا الشاقة فوق الوسع والطاقة ليلًا ونهاراً جهاراً وإسراراً ، فأحيوا رسوم الدين بما هو أوجه وجوه الإحياء وأعلاها ، وأفخر حلل النشر وأعلاها ، وأبهي طرق الحمية وأسناها ، باسم الله مجريها ومرسيها ، بالمواعظ المبكية المرصّعة والخطب الموشّحة المحبّرة ، العريف العيلم والغطريف الغطمطم ، قدوة المحققين وأسوتهم ، وفحل الواعظين وعمادهم ، شمس سماء العلم والتحقيق ، وبدر فلك الفضل والتوفيق ،
علامة فاق الأفاضل كلّهم * جمعت وأيم الله فيه مناقب سيماه ناطقة بنور علومه * فجنابه فلك وهنّ كواكب
المؤيد المسدّد ذو الأيادي ، السيد جعفر ميردامادي ، زاده الله فضلًا ، وحفظه عن وهن الواهنين . ثمّ إنه استجاز منّي أن روي عنّي جميع ما صحّت لي روايته ؛ فأجزته أن يروي