تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أئمة وولاة ، مدفوعاً عنه وقوب الغواسق ، مبرئين من العاهات ، محجوبين عن الآفات ، معصومين من الزلات ، مصونين من الفواحش والعثرات ، عالمين بما يرد عليهم من النواسخ والمنسوخات ، عارفين بما يطرء لهم من المعميات والمشبهات ، ذابّين عن دينه وسنته ضروبها من الشكوك والشبهات ، فإنّ فى أيدى الناس فى زمانه و بعد وفاته حقاً وباطلًا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعاماً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، و غير ذلك من ضروب الخطابيات . فيا من له الأسماء الحسنى والعطية العظمى ، وبيده مفاتيح الخيرات ، وينتهى إليه مطلب الحاجات ، صلّ عليه صلاة لا يدانيها أسنى الصلوات ، وسلّم عليه سلاماً لا يوازنه أزكى التسليمات ، و حيّه بتحية لا يوازيها أنمى التحيات ، وبارك عليه بركة لا يحاذيها أفضل البركات ، وعلى هؤلاء الذين نصبهم لدينه وحفظ قوانينه ، سيّما من خصّ بمؤاخاته وبآية المناجاة ، وبمحاربة غير بنى نوعه ومخاطبته بمشهد الجماعات ، و لم يفرّ أصلًا فى شئ من المعارك ، و لم يفشل و لم يذهب ريحه فيما ورد عليه من الغزوات ، وبذل فيها جهده وطاقته حتى مدحه فى غزوة منها جند من السماويات ، ونزلت فيه فى أخرى منها سورة العاديات ، وفى أخرى منها فضّلت ضربة واحدة من ضرباته على عبادة جميع المخلوقات ، و ردّ لأداء صلاته غير مرّة وتكلّم معه غير مرّة أعظم السيّارات ، وتصدّق بخاتمه فى صلاة مندوبة من صلواته ، حتى نزلت فى ولايته و فى وجوبها على كافة الناس آية محكمة منه المحكمات ، و ترك الدنيا وزخارفها و احمرارها واخضرارها والركون إليها حتى طلّقها ثلاث تطليقات . وأفض اللهمّ من بركاتهم علينا وعلى من يلحق بنا إلى يوم الدين من المؤمنين والمؤمنات . أمّا بعد ، فقد التمس منّى المولى الأجل الأعظم ، الفاضل العالم العامل ، المترقّى بحسن فهمه الصائب إلى المراتب ، المستعدّ لتلقى نتايج المواهب من الرحيم الواهب ، الذكى التقى النقى الألمعى ، مولانا مهر على الجرفادقانى ، بلغه الله تعالى من الخير آماله ، وختم بالحسنى أعماله ، أن أجيز له إجازة لمروياتى ومقرواتى ومسموعاتى ومستفاداتى من مشايخى ، ليكون داخلًا فى سلسلة رواة الأحاديث المطهّرة المروية عن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وينبوع الحكمة ، وبذلك يدخل فى دعوة مولانا