الاصفهانى ، عامله الله تعالى بفضله الجلى ولطفه الخفى : إنّه لا ريب فى تواتر الحديث الذى نقله الخاصة والعامة أنّه قال رسول الله صلى الله عليه وآله فى حجة الوداع فى مسجد الخيف وفى غدير خم وغيرهما : « إنّما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربّى فأجيب ، وإنى تارك أو مخلف فيكم ثقلين ، كتاب الله وعترتى أهل بيتى ، لن يفترقا حتّى يردا على الحوض » . فانحصر التمسّك فيهما ، و ظهر أنّ علم كتاب الله عند أهل البيت ولا يعلمه غيرهم ؛ فانحصر الأصول فى آثار الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين .
ولا ريب فى أنّ أصحاب أئمتنا صلوات الله عليهم إلى زمان الغيبة الكبرى كان متمسّكهم أخبار أئمتهم ، وكانوا متفقين على ذلك ، وكان اهتمامهم وكدّهم ووكدهم فى الرواية والدراية والعمل بها ، إلى أن صارت بسبب سلاطين الجور وأصحاب الضلال متروكة ، كأن لم يكن شيئاً مذكوراً .
ثمّ وفّق الله تبارك و تعالى قوماً لتجديد معالمها الطامسة ، ولتعمير دمنه الدارسة ، وأيقظهم من مراقد الغفلة ، وأراهم أنواره بأعين البصيرة ؛ فمنهم : المولى الفاضل والعالم العامل ، جامع المعقول والمنقول ، حاوى الفروع والأصول ، مولانا محمد صادق - أدام الله تبارك و تعالى فضله ، وأسبغ عليه آلائه - الذى ولّى شطر هذا المقصد الأسنى وجه همّته ، وظفر من مطالبه الجليلة ببغيته ، وقرأ على هذا الضعيف جميع كتاب من لا يحضره الفقيه وجلّ غيره من الأصول ، بعد قرائة أكثر كتب الفقه والرجال والأصول وغيرها . وقد التمس منّى إجازة كتب العلماء ، فاستخرت الله تعالى ، وأجزت له ، أدام الله تعالى تأييداته ، أن يروى عنّى ما جاز لى روايته . . . » . « 1 »
شاگردان : ملا محمد حسين بن حيدر على شوشترى در سال 1071 كتابت نسخه اى از فقيه را به اتمام رسانده و آن را نزد ملا محمد صادق شريف خوانده و از وى گواهى قرائت و اجازه در ذيحجه 1072 دريافت كرده « 2 » كه نسخه آن در
هامش
( 1 ) . ميراث حوزه اصفهان ج 6 ص 318 - 317 .
( 2 ) . « إجازة المولى محمد صادق الشريف الاصفهانى الهمدانى للمولى محمد حسين التسترى ، المجاز أيضا من العلامة المجلسى فى سنة 1099 ، وهى مختصرة ، كتبها المجاز بخطه فى ذيل إجازة العلامة المجلسى له ، و ذكر أن قراءته على شيخه المولى الهمدانى كانت قبل القراءة على شيخه العلامة المجلسى » . الذريعة ج 1 ص 198 - 197 .