مولانا محمد تقى دو اجازه روايى مفصّل براى فرزند برومند خود نگاشته است .
1 . اجازه اوّل بر نسخه خطى جلد دوم كتاب الاستبصار موجود در كتابخانه ملّى ملك تهران نگاشته شده ، و آغاز آن چنين است :
« بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين . الحمد لله الذي جعل الرواية ذريعة إلي درك أحكامه ، وأوضح بها معاني آيات كتابه . والصلاة علي أفضل مَن أرسله للوصول إلى جنابه ، وآله المقتفين لمناهج آثاره . و بعد ، فيقول أفقر عباد الله وأحوجهم إلي رحمته ، محمد تقي بن مجلسي ، عفي عنهما بالنبي وآله : إنّه لا ريب أنّ أرجح المطالب وأنجح المآرب العلم بالله سبحانه ومعرفة محابّه ومكارهه ، ولا يحصل ذلك إلا باتباع الأئمة الهادين ، الذين هم أبواب مدينة علوم سيدالمرسلين ، وخزنة أسرار ربّ العالمين . وانحصر في هذا الزمان متابعتهم بنقل أخبارهم والعمل بآثارهم ، سلام الله وصلواته عليهم .
ثمّ إنّ الولد الأعزّ محمد باقر - أدام الله تبارك وتعالي تأييداته ، ووفّقه للعروج إلى أعلي معارج اليقين ، وسلوك مسالك المتقين - ممّن انقطع بكلّيته إلي طلب المعالي ، و وصل يقظة الأيام بإحياء الليالي ، وقرأ عليّ أكثر العلوم العقلية والنقلية ، سيّما الأخبار النبوية والأحاديث المرتضوية ، محققاً لمعانيه علي أكمل التحقيق والتدقيق ،
وقد أجزت له بعد الاستجازة - أدام الله تأييده ، وكثر في العلماء مثله - أن يروي عنّي جميع ما قرأه وسمعه عليّ و أن يقرئه ويعمل به عن مشايخي الذين عاصرتهم واستفدت منهم أو اتصلت الرواية بهم ؛ بل أجزت له رواية جميع ما صنّفه ورواه وألّفه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون . . . بالطرق التي لي إليهم ، و جميع ما رويته عنهم وعن غيرهم متي علم أنّه داخل تحت روايتي . وطرقي إليهم كثيرة ، فمن ذلك :
ما أرويها عن الشيخ الأعظم والوالد المعظم ، شيخ فضلاء الزمان ، ومربّي العلماء الأعيان ، رئيس المحقّقين ، قدوة المدقّقين ، الزاهد الورع التقي النقي ، مولانا عبد الله بن حسين التستري ، رفع الله تعالي مكانه في جنّته وقرّبه . . .
وأرويها عن شيخ الإسلام والمسلمين ، وأفضل المحقّقين ، ورئيس المحدّثين ، العلامة
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 604
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٦٠٤