عاشت فاطمة ستة أشهر بعد أبيها ، فهل ماتت فاطمة وليس في عنقها بيعة وأبوها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من مات وليست في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .
وهل كان علي يعلم بأنه سيعيش إلى ما بعد أبي بكر فيتأخر عن بيعته تلك الشهور
الستة ؟ فعلي لم يسكت وبقي طيلة حياته كلما وجد فرصة إلا وأثار مظلمته واغتصاب
حقه ويكفي دليلا على ذلك ما قاله في خطبته المعروفة بالشقشقية .
س 22 : لماذا أثاروا فاطمة وأغضبوها بينما هم في حاجة إلى المصالحة ؟
* ج : لقد تعمدوا إثارة فاطمة بانتزاع أرضها وممتلكاتها ومنعها ميراث أبيها
وتكذيبها في كل دعواها حتى يسقطوا بذلك هيبتها وعظمتها من نفوس الناس وحتى لا
يصدقوها . إذا ما أثارت نصوص الخلافة ، ولذلك اعتذر الأنصار إليها بأن بيعتهم سبقت
لأبي بكر ولو سبق إليهم زوجها لما تخلفوا عنه .
ولذلك اشتد غضبها على أبي بكر وعمر حتى صارت تدعو عليهما في كل صلاة
تصليها ، وأوصت زوجها بأن لا يحضر جنازتها أحد منهما وأن يجنبها تلك الوجوه التي
تكرهها .
وقد تعمدوا إيذاءها ليشعروا عليا بأنه أهون عليهم من ابنة النبي التي هي
سيدة نساء العالمين والتي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ، فما عليه إلا السكوت
الرضا .
س 23 : لماذا تخلف عن سرية أسامة عظماء القوم ؟
* ج : لما استتب الأمر لأبي بكر وأصبح خليفة المسلمين بجهود عمر رغم أنوف
المعارضين ، طلب من أسامة أن يترك له عمر بن الخطاب ليستعين به على أمر الخلافة ،
لأنه لا يقدر على إتمام المخطط بمفرده ولا بد له من العناصر الفعالة الذين لهم
من القوة والجرأة ما عارضوا بها رسول
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 251
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٥١