نحن النجباء ، وأفرطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب الله عز وجل ، والفئة
الباغية حزب الشيطان ، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منا .
فأين تذهبون وأنى تؤفكون ؟ والأعلام قائمة والآيات واضحة ، والمنار منصوبة
فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ،
وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش .
أيها الناس خذوها من خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يموت من مات
منا وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر
الحق فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجة لكم عليه وأنا هو ، ألم أعمل فيكم بالثقل
الأكبر ، وأترك فيكم الثقل الأصغر وركزت فيكم راية الإيمان ( 1 ) .
انظروا أهل بيت نبيكم فألزموا سمتهم وأتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن
يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا
تتأخروا عنهم فتهلكوا ( 2 ) .
هذه أقوال الإمام علي عليه السلام بخصوص العترة الطاهرة الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا .
ولو تتبعنا أقوال الأئمة من بنيه عليهم السلام والذين خطوا في الناس ، أمثال
الإمام الحسن ، والإمام الحسين ، وزين العابدين وجعفر الصادق والإمام الرضا عليهم
السلام أجمعين لوجدناهم يقولون نفس الكلام ويرمون نفس المرمى ، ويرشدون الناس في كل
عصر ومصر إلى كتاب الله وعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لينقذوهم من
الضلالة ويدخلوهم في الهداية .
هامش
1 ) نهج البلاغة : 1 / 155 .
( 2 ) نهج البلاغة : 2 / 190 .