الكمالي في أقوال الآخرين :
لقد أشاد جماعة من الأساتذة والأفاضل الإيرانيين بمقام السيد - عليه الرحمة والرضوان - في أحاديثهم ومقالاتهم ، نختار منها ما يلي مع الاختصار وبعض التصرف :
« السيد الكمالي تعلق قلبه بالقرآن الكريم تعلقاً خاصاً ، فدرسه مطعّماً دراسته بما أثر عن أهل البيت عليهم السلام . قضى السنين الأخيرة من عمره في تأليف كتب قرآنية وكتب في موضوعات أخرى فيها استفادات قرآنية ، وكتابه « قانون تفسير » خالد بما احتواه من نكات طريفة » .
« في آثاره ثلاث خصائص تمتاز بها عن كثير من آثار المؤلفين : الاعتناء بعمق ما يتعرض له بالبحث وهو من أوائل الداخلين في هذا الميدان . يسر التعبير بحيث تفيد كتاباته للمتعمقين وللعامة ، وهو سلس العبارة فيما يكتب مع الأخذ بجانب الشمول للموضوع الذي يتصداه .
الاهتمام بجوانب معرفية مختلفة الأبعاد ، فهو بينما يشرح « كفاية الأصول » يؤلف في الأدب والتأريخ والفقه والحديث واللغة » .
« يهتم السيد بمحتوى القرآن الكريم وبتعاليمه التربوية جنباً إلى جنب ، فهو يدرسه لفظاً ومعنىً ويستخرج منه العطاءات الفنية » .
« كان الكمالي يبحث عن مسائل مهمة تستند إلى القرآن الكريم ، ويؤكد أن من طريق كتاب اللَّه تعالى يمكن حلّ ما أبهم بوجه مقبول » .
« من المعقول أن نقسّم سني حياة السيد إلى قسمين : أيام شبابه التي قضاها بالارشاد والتوجيه الديني من طريق الخطابة والمنبر ، وكان همه في هذا المقطع منصباً على طرد الأفكار والآراء المنحرفة وتوجيه الشباب إلى الصحيح من العقائد . والقسم الثاني عصر البحث والتحقيق والتأليف خاصةً في علوم القرآن . هذا ما عدا الفترة التي دخل في المعامع السياسية واشترك في القضايا الحزبية ، ولكنه عاد إلى الشؤون الدينية مخلفاً وراءه السياسة للسياسيين » .
« عُرف السيد الكمالي عند جماعة خاصة من المعنيين بالقرآن الكريم منذ ثلاثين سنة تقريباً ، ولكنه بقي مجهول القدر لدى الحوزويين والجامعيين إلى قبل سنتين ، حيث دعي إلى تدريس علوم القرآن والمعارف الاسلامية في بعض الجامعات وانتشر كتابه « قانون تفسير » ، فظهرت مكانته العلمية بين الجوامع الثقافية وانتهى الأمر إلى إقامة حفلة تكريمية له تحدث فيها كبار المشتغلين بالدراسات القرآنية » .