إحاطة بالأخبار وسيرة أهل البيت عليهم السلام ، ضم إلى علمه وفضله التقوى والصلاح » .
وقال الشيخ محمدرضا آل يس في إجازته :
« العالم الخبير والمجتهد البصير والمعوَّل عندي عليه ، والذي يلزم كل مؤمن الوثوق به والركون إليه . . . وكيف لا يكون كذلك وها زبره معلنة بأنه فوق ما قلت ، وكتبه هاتفة بأنه المستجمع لجميع ما حررت ، وتحقيقاته مصرحة بأنه الحبر العالم ، وتدقيقاته مفصحة بأنه من الفقهاء الأعاظم » .
وقال الأستاذ علي الخاقاني :
« والمترجَم له عرفته منذ أكثر من عشرين عاماً ، روحياً من طراز السلف الصالح ، عكف على التأليف واتخذ التدوين ديدناً له ، وهو من أولئك الصابرين الذين استهدفوا العقيدة بأسلوب بين المنطق والعاطفة ، فخدمها وسجل المآثر التي تدعو لها ، وقد وقفت على آثاره الآتية أسماؤها وجميعها بخطه ، مما دعاني منظرها إلى إكباره والإعجاب بصبره واستمراره » .
وقال الشيخ محمدعلي الأردوبادي في بعض تقاريظه :
« شهدت له نفثات يراعه أنه نسيج وحده في التحلي بأنواع الفضائل ، والآخذ بعضادتي العلم والعمل ، كما أنه هو ذلك الفذ في حلبات المآثر ، والوحيد في موقف الورع والتقى ، فليس هذا الكتاب ببدع مما سلف له من صحائف بيضاء وكتب قيمة وأسفار ثمينة وتآليف ذهبية ، وإنه فاق لداته في جمع الفوائد ونظم الشوارد والبسط الوافي . . » .
بؤس العلم :
هناك أناس ليست لهم قابليات للعمل - أيّ عمل كان - فهم نفايات المجتمع الانساني ، لا عليهم إلا أن يعيشوا بعض الأيام ثم يذهبوا إلى حيث ذهب ملايين البشر خاملي الذكر ، لم يؤبه بهم حينما كانوا أحياء ولم يذكروا بعد ما أصبحوا في عداد الأموات .
وفي المجتمع أيضاً أناس لهم قابليات ممتازة وامكانات كبيرة للأعمال ، إلا أنهم لا يروق لهم العمل فلم يُقدموا على ما يفيد أنفسهم ومجتمعهم ، فهؤلاء يجب تشجيعهم وحثهم بالوسائل المختلفة عسى أن تحركهم هذه الوسائل إلى العمل المجدي ولا تذهب أيامهم سدىً لا يُنتفع بها لخدمة العلم .
وقد يوجد في بعض الأحيان شخص يجمع بين القابليات الهائلة والامكانات الكبيرة وبين الجدّ