ورثاه جمع من الشعراء والأدباء وأرخوا وفاته بقصائد ومقاطيع ، ومما قيل فيه قصيدة الشاعر البصري الراحل الأستاذ عادل عيدان المؤيّل :
هدّني الحزنُ فاستجدّ البلاءُ * بعد صَحْوٍ فمضّ جسمي البكاءُ
ليس يُجدي البُكاء من بات يرجو * فيضَ سعدٍ فأخلفته السماءُ
أيّ خطبٍ وأيّ شمسٍ تهاوت * قد دهانا فعَسْعَسَت ظلماءُ
أيّ ركنٍ تهاورته المنايا * وعظيمٍ عليه ناحت ذكاءُ
أين شيخي ومُسعدي ونصيري * ثقلت بعد فقده الأحباءُ
قد خسرناهُ حجةً ورُواءً * طيّبَ الأصل طاب فيه رُواءُ
سيد القوم إن أراد حديثاً * تأخذ القومَ رهبةٌ وحياءُ
أزهد الناس في الحديث وأحلى * حيث يُدعى محدّثاً أو يشاءُ
لوذعيٌّ وحجةٌ وإمامٌ * خالدُ الذكر صوتُ حُرّ بقاءُ
هو حيٌّ وليس يفنى إمامٌ * خلّدتهُ رسائلٌ وذكاءُ
إن بكى الأهلُ والرفاقُ جميعاً * أو تداعى لفقد رُكنٍ بناءُ
فلهذا الأشمّ رُكنٌ تداعى * فبكتهُ الشريعةُ السمحاءُ
حلّ في الخلد روحُه مستقراً * حيث ضمّته جنةٌ فيحاءُ
كلُّ حي إلى الفناء ولكن * ليس تفنى المآثرُ البيضاءُ
من يؤسِّس إلى العُلا ويذلّل * كلّ صعب وكان فيه عَناءُ
هو باقٍ وفي النعيم سيلقى * خيرَ دارٍ يطيبُ فيها الجزاءُ
إيه شيخي وكُلّ حيّ سيمضي * بَيْد أني أماتني الإنزواءُ
فهداني رشادُكم وهداكم * فترةً لم تطل : فحمَّ القضاءُ
كادني الدّهر فافتقدتُ ملاذي * كيف أسلو : وهل سيغني الرثاءُ
سدّد البينُ سهمَه فرماني * ينسف الطود : هل بقي لي رجاءُ
كيف والغوثُ في جوار عليّ * وسَّدوهُ تحيطه أمناءُ
يا ابن أم البنين للشيخ فيكم * قولُ حقٍ ونصرةٌ وبلاءُ
خطَّ في الحرب والجهاد كتاباً * قد أشادت بذكره العُلماءُ
بطلُ العلقمي أسماه يرجو * كلُّ حُرّ كمثله الإقتداءُ