أنا لو كنتُ والنبيّ رفيقي * هَبْ تحيط الأخطار في جنباتي
لستُ أبكي ولست أحزن أني * قد أعدّ البكاءَ في الموبقاتِ
ويريني النبيُّ ما قد أراه * ما يُسرّ الحليمَ من معجزاتِ
قد رأى البحرَ والسفينةَ ترسو * فيه أصبحت واثقاً بالنجاةِ
كيف والعنكبوت تنسج سراً * وعلى الباب منبت الشجراتِ
والحمامُ الوحشي باض ليعطي * أن للخوف لم تكن من هناتِ
أيها الصاحبُ النصوح لأمر * قد تلقيت لَسْعةَ الحيّاتِ
تدخل الغارَ باضطرابٍ وخوفٍ * إن هذي من أعظم الآفاتِ
قد علمتَ الإلهَ نجّاه منهم * عند إرصادهم له في البياتِ
وأمام الأعداء مرّ وألقى * حَفْنةً للتراب في الهاماتِ
لم يروه ولم يكن كلُّ شي * من جميع الذي لدى الغار آتي
إنما جاء الحيا أمة من ال * - غار كما قد رأيت من آياتِ
كي يُضلُّ الذي يصاحب طه * مطمئناً لدى ظهور العداةِ
لوحوى جسمُك المديدُ فؤاداً * مثلَ ما كان بعد ذا للبناتِ
لم يَرُعْك العدا ولم تبكَ حزناً * والنبيُّ الكريم قيد الحياةِ
عجباً ما بقي المرافقُ قلباً * ثابتَ العزم مثل قلب الفتاةِ
قادت الجيشَ في الخريبة لما * برزت من حجابها في الفلاتِ
فسل الوقعةَ الشهيرةَ عنها * كيف فاقت جنودُها بالثباتِ
وأبوها من الخَيَال بثَوْرٍ * خافقَ القلب ساكبَ العبراتِ
مؤلفاته :
عالج الشيخ في مؤلفاته على الأكثر ما يخص بتأريخ أهل البيت عليهم السلام وما يتعلق بعقائد الشيعة والمسائل الأدبية والشعر ، وهو في بعض ما كتب طويل النفس متوسِّع فيما تناوله بالبحث والتحقيق ، طُبع بعض منها في عصره وأعيد طبعها بعد وفاته ، ورأيت جملةً مما لم يُطبع منها عند الأسرة الكريمة عندما وُفقت لزيارة النجف الأشرف في سنة 1427 ، وهي ثالث أسفاري إلى العتبات المقدسة بالعراق بعد سقوط نظام البعث ، وهي :