أحسستُ قلبي في الضلوع محطَّماً * بل كلُّ جارحةٍ غدت تتأوّدُ
والصبرُ بارحني فزدتُ تفجّعاً * والدمعُ بين محاجري يتمرّدُ
-
قيثارُ شعري ، بل معازفُ خافقي * أضحت بذكرى الأربعين تمجِّدُ
بالأمس كنتُ مزغرداً عذبَ المنى * واليوم بالشَّجْو العميق أزَغْرِدُ
إنَّ الوفاءَ معينُ كلّ قصائدي * والصدقَ في التعبير كان الموردُ
إنّا فقدنا فيه حَبْراً نابهاً * بالحبِّ ، حب المخلصين مؤيدُ
وبه فقدنا أرْيَحِيًّا لامعاً * وهو المبجَّل والوقورُ السيّدُ
الحزنُ بعد وفاته لا ينتهي * والدمعُ في أمواقنا لا يجمدُ
إن مرَّ في كلِّ المحافل ذكرُه * فبذكره تلك المحافلُ تُحمدُ
قد عاشَ صفرَ الكف من وَهَجِ الغنىَ * بالجاه ، بالمُتَعِ الرخيصةِ يزهدُ
وهو الذي يدري بأنَّ مصيرَنا * قبرٌ ، وإنَّ الموتَ فينا يحصدُ
هذا الغدُ المجهولُ هل غير الردىَ * للناس قد أمسى يُخَبِّئُه الغدُ
الروضُ والقصرُ المنيفُ وأهلُه * والعيشُ عيشُهمُ اللذيذ الأرغدُ
ستُحيلُهم ريحُ المنيّة عِبْرةً * وبأفقهم غيمُ الفنا يتلبّدُ
لكنما العملُ العظيمُ مع المدى * باقٍ وصاحبُه الفقيدُ سيَسْعُدُ
مصادر الترجمة :
ترجمته بقلمه ، مقدمة أحسن الوديعة ، أحسن الوديعة ص 240 ، نقباء البشر 5 / 472 ، الذريعة في مختلف الأجزاء ، الأعلام للزركلي 7 / 116 ، معجم المؤلفين العراقيين 3 / 255 ، المستدرك على معجم المؤلفين لكحالة ص 755 ، كراس أصدرته لجنة التأبين في أربعينه سنة 1391 ، علماء معاصرين ص 379 ، رجال معاصر أصفهان ، معجم رجال الفكر ص 138 .