ولو أنها ألْوَتْ عنانَ ضلالها * لكان لديها للنجاةِ سبيلُ
مشت يومَ عاشوراءَ عمياً فلم تدع * لها جانباً إلا اعْتراهِ فلُولُ
تحطَّم من عَلْيا عليٍّ وأحمدٍ * لوا هو ظلٌّ للأنامِ ظَليلُ
وتُفري بظفر البَغيِ نحرَ ابنِ سيدٍ * به ملكتها عامرٌ وسلولُ
وتقتل من أبناءِ حيدر أسرةً * تميل المعالي الغرّ حيث تميلُ
وتذبح أطفالًا أبى اللَّهُ أن يرى * لذابحها في الهالكين مثيلُ
وتحمل من عَلْيا لؤيِّ بن غالبٍ * عقائلَ لم تُبْد لهنّ حُجولُ
يُجاب بها في البيد أسرىَ وقد ثوى * عليٌّ وأودى جعفرٌ وعقيلُ
لمن تشتكي والسوط ألَّمَ متنَها * وأذهلها طفلٌ لها وعليلُ
وهل لبنياتِ الهدى بعد هذه * ملاذٌ لديها يُبتغىَ وسبيلُ
وهب أن حرباً قادها اللؤمُ فانْثَنَت * وليس لها عما ترومُ مُزيلُ
فما بال فِهْرٍ لم يُثِرْها حفاظُها * ألا إن من يحمي الذِّمارَ قليلُ
وهل بعد أن أوْدىَ الحسين تجد فتىً * إذا دالَتِ الحربُ العُوانَ يديلُ
وهل بعد أن أودىَ الحسين بن فاطم * يُغاث ضعيفٌ أو يُعَزُّ ذليلُ
نَضَتْ آلُ حرب سيفَها فثوىَ به * حسينٌ وأنّى للحسين عديلُ
أبى الدهرُ أن يأتي بمثل ابنِ فاطمِ * ألا إنه في مثله لبخيلُ
جزى اللَّهُ حرباً شرّ ما جوزي امرؤٌ * ولا قالَهَا مما تراه يقيلُ
فقد كسرت حربٌ لواً كان خافقاً * ( يعزّ على من رامه ويطولُ )
ورمحاً إذا رامَ الزمانُ يناله * بسوءٍ تعالىَ شَأوْهُ فيحيلُ
رأت آلُ حربٍ أنها بعد كسره * تصولُ على وجهِ الثرى وتجولُ
وهيهات أن تلتذَّ بالنوم والورىَ * لها عندها بابن النبي ذُحولُ
شيوخه في الرواية :
1 - السيد حسن الصدر الكاظمي .
2 - شيخ الشريعة الأصبهاني .