الدينية ، ومواصلة السير والسعي الحثيث وراء تأييد المذهب وتوحيد الكلمة ، فهو من المصلحين المجاهدين ومن أعلام الفكر والعلم في تلك الديار ، وهو اليوم مفتي الديار البعلبكية ، له آثار خيرية ومآثر جليلة ، وتصانيفه متنوعة ، فيها ما هو في الرد على الماديين وفيها في سائر أصول الدين وفروعه وفي التأريخ والأدب والعلوم المتنوعة . . » .
وقال السيد جواد شبر في كتابه « أدب الطف » :
« عالم كبير وباحث متثبت وأديب واسع الأفق ومصنف مكثر . . أما مؤلفاته الممتعة فهي من الكتب النافعة ، وهو بحق من المصلحين المجاهدين ومن أعلام الفكر والإصلاح ، وكانت مرتبته هناك ( في بعلبك ) بعنوان مفتي الديار البعلبكية ، وهذه آثاره ومآثره وتصانيفه في الردّ على الماديين وفي أصول الدين وفروعه والتأريخ والأدب وأنواع العلوم الإسلامية . . » .
أدبه وشعره :
زاول شيخنا المهاجر نظم الشعر منذ أيام الشباب ، شارك في الحلبات الشعرية في فترة إقامته بالعراق وبعد عودته إلى لبنان ، فنظم في مختلف المجالات الإخوانية والودية والمناسبات التأريخية ، وأكثر شعره ديني ولائي في السادة المعصومين عليهم السلام مدحاً ورثاءاً بثها في طيات مؤلفاته .
قال رحمه اللَّه راثياً الإمام الحسين عليه السلام :
أقول لقلبي كلما لجَّ بالهوى * رُويداً لشمس الطالعاتِ أفولُ
هَبِ المنظرِ الجذّاب فاقَ جماله * زماناً وأحوالُ الزمانِ تحولُ
تجرَّعتُ مرَّ الصبر فيما طلبتُه * أليس وإن طال الزمانُ يزولُ
يقصِّر أمالي به حادثُ الرَّدى * ويبسطها وعدُ المُنىَ فتطولُ
رأيتُ السَّرى في غير لامعةِ العُلى * يؤوبُ إلى غير الهُدى ويؤولُ
يمدّ بحربٍ حيث سارت ضلالُها * ألا إنما عَبْءُ الضَّلالِ ثقيلُ
ويمضي بسبطِ المصطفى الطهر رُشْدُه * إلى حيث يَهوي مجدُه ويميلُ
رأت حربُ أن أودىَ الحسينَ بسيفها * يدوم لها سلطانُها ويطولُ
ولم تدرِ حربٌ حيث همَّت ببغيها * لقتل حسينٍ أنها لَقتيلُ
تقاتل عَبْدانٌ سليلَ مليكها * ويبقى لها من بعد ذاك سليلُ
لقد جهلتْ حربٌ هداها وطالما * يبوءُ بسوءِ العاقباتِ جَهولُ