بني الدين حتى مَ هذا الفَشَلْ * عَداه المنى من عَداهُ العملْ
ألا نهضةً من مهاوي الخمول * أم ( سبق السيف فينا العَذلْ )
أهل فني الدين في أمسكم * ومالكمُ في غدٍ مقتبلْ
فقدعاث في الناس تبشيرُهم * زعانفةٌ حسبتنا خِوَلْ
وجرّدت العزّ هيّابةً * فأودت بأدياننا والدولْ
وأضحت بنو القرد في صرّة * وأين من الصخرنطح الوَعَلْ
فمن لي بعزم أخي نَجْدةٍ * إذا قال عند الفخار فَعلْ
فقد جمَّ ما بيننا قالةً * ويا حبّذا لو جَهامٌ هَطَلْ
ونَيْر السيادةِ ذا مُثقلٌ * عوانق أربى بها أن تُذَلْ
وكنا جميعاً فأودى بنا ال * - شقاق وأعقب فينا الفشَلْ
أكلَّت من العلم أقلامُنا * أم الشعب في راحتيه شَللْ
وَنَيْتم فلم يرهبوا منكمُ * سطا ضيغمٌ في مجالي بطلْ
وإني لأعرفُ نذلًا رمىَ * فذي رَمْيةٍ ريَّشتها ثَعلْ « 1 »
صبونا ولكن بلا مُهجة * لصُفر الحواجب زُرق المُقلْ
عداكم بني أسرتي رشدُكم * فما هكذا يوردون الإبلْ
فلا يستخفنَّكم زَهْوُها * فربّ شهيّ يجرّ العِلَلْ
أمشتارُها « 2 » عسلًا فالحذار * سمام تُداف بصافي العسلْ
ومختالُها زَبداً رابياً * فلا تذهبن جفاء وذلّ
سرابٌ يلوح بقيعانها * ومن أضمأته الأماني يخُلْ
شجاني بكم وبمن قبلكم * هياجُ ممارٍ وغَلْوى « 3 » مُدِلْ
بكم مني الدين أم فيهم * لحىَ اللَّهُ كلَّ فريق جَهِلْ
يؤاخذ هذا الجميعَ بما * جنته يدُ القرد أو فيه زلْ
وهذا بتكفيره مُصْلِتٌجرازاً على كلّ نَدبٍ عَقَلْ
هامش
( 1 ) . ثعل : قبيلة من العرب معروفة بجودة الرمي والإصابة .
( 2 ) . اشتار العسل : استخرجه من موضعه .
( 3 ) . الغلوى بتحريك اللام وقد تسكن : أول الشباب ونشاطه ونزعته .