محاضرات في خارج الفقه وأصوله .
ولما توفي والده في سنة 1333 وهو لم يتجاوز الحادية والعشرين من سني عمره ، اشترك في حلقات دروس أكبر أساتذة النجف آنذاك ، ففي الفقه والأصول تتلمذ على المولى فتحاللَّه شيخ الشريعة الأصبهاني والسيد ميرزا علي آقا الشيرازي ، وقد أخذ عن الأول أيضاً علوم الحديث والرجال ، وتتلمذ في الفلسفة والعلوم العقلية على الشيخ محمدحسين الأصبهاني .
وقد استفاد في تلك الفترة أيضاً من دروس الشيخ محمدجواد البلاغي في التفسير والكلام والعقائد .
وقد لازم دروس الشيرازي والأصبهاني والبلاغي أكثر من عشرين سنة لا ينقطع عنها في هذه الفترة الطويلة .
وشهد له بالاجتهاد جماعة من أساطين العلم في النجف وغيرها ، كأستاذه الشيرازي والحاج ميرزا حسين النائيني والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي والشيخ محمدرضا أبيالمجد الأصبهاني والسيد حسن الصدر الكاظمي والشيخ محمدباقر البيرجندي وغيرهم .
ولاؤه لأهل البيت « ع » :
كان شديد الولاء لآل الرسول عليهم الصلاة والسلام ، متفانياً في حبهم والبراءة من أعدائهم ، ذاباً عن حريمهم بقلمه وبيانه وشعره ، مجدّاً في نشر فضائلهم وفواضلهم في كل مناسبة مؤاتية .
دخل المعارك التي أثيرت حول عزاء الحسين عليه السلام باستنكار بعض مظاهرها ، فكان من المحبذين للشعائر الحسينية والمشجعين لإقامتها والمرتئين لضرورة إحيائها بالشكل المتَّبع بين الناس . وأسفرت هذه المعارك عن انتصاره وانتصار من يرى رأيه على المانعين عنها .
يقول الأستاذ الخاقاني فيه :
« المترجَم له شخصية علمية أدبية فذة ، طلعت في عالمها طلوع النجم المتوقد ، فقد دخل معارك أدبية ومغامرات دينية ، واشتغل في تعزيز العقيدة زمناً طويلًا ، وانتصر إلى معظم الحقائق انتصاراً قوياً » .
« احتدم شعوره والتهب في مقاومة الثالوث ونقده وحربه ، وكتب الكثير من المقالات في مختلف المجلات العراقية أمثال الهدى والمرشد والغري والعرفان اللبنانية وغيرها » .
« جاهد في حياته جهاداً طويلًا ، وخدم الشريعة الاسلامية بما أوتي من حول وقوة » .