الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي وغيره من كبار العلماء بالبقاء ، وأقام شهرين تشكلت له خلالهما حوزة تدريس ضمت جماعة من نخبة الفضلاء ، لكنه ذهب إلى العراق لزيارة الأئمة المعصومين عليهم السلام وعاد بعد شهور إلى كاشان .
لقد تكرر الطلب بإلحاح من السيد البروجردي وأعلام آخرين في إقامته بقم ونزوحه عن كاشان ، وكانوا يرون أنه خير مدرس يمكن أن تستفيد منه الحوزة العلمية ، إلا أنه لم يستجب الطلبات لموانع خاصة كان يتعذر بها .
بعض أوصافه :
كان السيد بالإضافة إلى شهرته العلمية ، على جانب كبير من الصلاح والقدس والتقوى ، نشأ منذ شبابه على طهارة الذيل والنزاهة عن كل ما يدنس ساحته من الأخلاق الشائنة والأوصاف الرذيلة .
كان يتجنب الزعامة والرئاسة ولا يميل إلى الشهرة وجلب الضوضاء ، ولعله لهذا السبب لم يجب الطلبات المتكررة للإقامة في قم وإدارة الحوزة العلمية بها ، لأنه كان يرى أن هذا يستلزم التصدي للزعامة والمرجعية ، وخاصة قد اشتهر بالتبحر في العلوم وسلّم له كبار العلماء بالتقدم والأهلية للإفتاء .
كان بحّاثة في المسائل الفقهية ذا سلطة غريبة عليها ، يستحضر الأدلة الاجتهادية ويستعرضها ببيانه القوي ويُقنع من يباحثه على ما يرتئيه ، ونقل عنه في هذا المجال نماذج كثيرة مع فقهاء عصره المفتين .
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » :
« فقيه جليل وعالم كبير ، من بيت علم وجاه وشرف وتقى ، بلغ مكانة سامية [ في العلم ] ورمقه زملاؤه بعين الإبكار لاشادة أستاذه العراقي بذكره واعتزازه به ، وقد كان إلى جانب مركزه العلمي على جانب كبير من الصلاح والقدس والورع والزهد » .
وقال الشيخ جواد الحائري يمدحه ويعدّد بعض أوصافه :
كم من نجوم سماء العلم مشرقةٌ * أنوارُها في نواحي الأرض للأممِ
وهم أدلَّاء مرضاةُ الإله لنا * في غيبة الحجة المنصور ذيالكرمِ