أدبه وشعره :
عايش الشيخ الأدب العربي منذ بدايات تحصيله حتى آخر حياته ، فقد بدأ بتعلمه طفلًا في مدينة لاهور عندما بدأ بقراءة القرآن الكريم ، وأتقنه في العراق بحكم البيئة التي درس فيها العلوم الدينية ، وتبحر فيه في كرمانشاه حيث قرأ على الشيخ عبد الرحمن الشافعي المكي « ديوان المتنبي » . ونتيجة لجهده المتواصل في هذا المجال - كبقية المجالات العلمية التي مارسها - أصبح يتكلم بالعربية ويكتب فيها بفصاحة وإتقان .
أما الشعر فقد خلّف ديوانين ( عربى وفارسي ) يجمعان شعره باللغتين ، واختلفت أغراضه الشعرية حسب المناسبات الدينية والاجتماعية والإخوانية ، وشعره الفارسي أقوى وأمتن من شعره العربي ، إذ الفارسية لغته الأصلية التي مارسها منذ أطلق لسانه بالتكلم ، وكان يتخلص في شعره الفارسي ب « جاويد » .
وينقل بعض مترجميه أنه نظم في شبابه قصيدة باللغة الفارسية والعربية والأنجليزية والهندية ، وكان يقرؤها بهذه اللغات لبعض أصدقائه .
من شعره العربي قوله من قصيدة نظمها في سنة 1322 على أثر انتشار الوباء في إيران ، قالها في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام ملتجئاً به :
فيم الوقوفُ على الأطلال والدِّ مَنِ * عَفىَ المعالمَ منها سالفُ الزمنِ
فهل أجَبْنَك إذ ناديتهن وهل * حياك إلا الصدى في صوت ذي شجنِ
وهل يحير جواباً مَربَعٌ طمَسَتْ * أعلامُه وغدا خلواً من السكنِ
إلى أن قال :
شمسُ الهداية من لألاء غرّته * قد أشرقتْ وأزالت غَيْهَبَ الفتنِ
صهرُ النبي أبو شبليه لابنته * أكرم بذينك من صِهْرٍ ومن خَتَنِ
هو الجوادُ الذي ما قال قطّ لمن * قد رام منه عطاءً لا ولم ولنِ
قرّت برؤيته عينُ الهدى وغدت * عينُ الضلال به ملأى من السَّخَنِ
أوصافه تترك الألبابَ حائرةً * وتجعل المِصْقَعَ المنطيقَ ذا لَكَنِ
فمن يساويه إلا المصطفى فلقد * تحاتنا في المعالي أيّ محتتنِ