والتدريس . كان مصاحباً ومشاركاً في التلمذة على الأعلام لسميه الشيخ عبد الحسين صادق العاملي الذي كان أيضاً من النبطية ، وكلاهما من أعلام الفضل والأدب والشعر ، فقد كانا كفرسي رهان سواء في معاهد التدريس أم في نوادي الأدب .
بعد العودة إلى بلاده :
طلبه أهالي بلاده للإقامة بينهم معلماً لهم معالمالدين ومرشداً يقيم الشريعة الغراء ، فأجازه أساتذته من علماء النجف بالعودة وإجابة الطلب ، فعاد إلى البلاد في عام 1334 وحلّ معززاً مكرماً بين ظهرانيهم مقيماً للجماعة ومتولياً للشؤون العامة ومرجعاً جليلًا يرجع إليه الناس في مهامهم الدينية وغيرها ، استقبلته الجموع حين عودته برحابة وترحيب ، وأقيمت على شرفه حفلات أدبية اشترك فيها العلماء والأدباء .
كان محبوباً فائق الاحترام بين سائر طبقات أهل بلاده ، نافذ الكلمة ذا وجاهة وشخصية مرموقة .
اشتغل في بلاده بالإضافة إلى إدارة الشؤون العامة بالمباحث العلمية والأدبية ، وكتب في كثير من المجلات والصحف والدوريات مقالات ونقود علمية تنمّ عن مقام رفيع في العلم والفضيلة وسعة آفاق في العلوم الاسلامية والأدبية وغزارة اطلاع في الثقافة العصرية .
قال السيد حسن الصدر في « تكملة أمل الآمل » :
« عالم عامل ، فاضل جليل ، أديب أريب ، مهذب كامل ، قرأ في النجف على علمائها مدة طويلة ، ثم رجع إلى بلاده ، وهو في النبطية الفوقا أحد المرجوع إليهم في الأحكام ، وهو من بيت علم وشرف » .
وقال الشيخ آقا بزرك في « نقباء البشر » :
« عالم جليل ، وفقيه تقي ، وأديب فاضل . . من أهل الورع والصلاح والأخلاق الفاضلة والسيرة الطيبة . كان مرجعاً جليلًا للأمور ، وقام بالوظائف الشرعية أحسن قيام ، وكان محبوباً محترماً بين سائر طبقات أهل بلاده » .
شعره :
لسيدنا المترجَم له شعر كثير جادت به قريحته في المناسبات الدينية والاجتماعية والاخوانية وغيرها ، نشر بعضه في المجلات الأدبية وبقي أكثره غير منشور .