وحمائمُ المجدِ المؤثَّل لم تزل * تهدي الصلاةَ إليه في تغريدِها
ذوالصارمِ العَضْبِ الذي في جدّه * وقعت أعادي الدين في تَنْكيدِها
لولاه ما لانتْ قريشُ لأحمدٍ * كلّا ولا كان استقامةُ عودِها
في يومِ بدركَمْ ببدرِ جبينه * كشف الخطوبَ وفلَّ جمعَ جنودِها
أردى عُتَيْبتَها وبِيْضُ سيوفِه * شاقَتْ لشَيْبَتِها الرَّدىَ ووليدِها
وغداة أحْدٍ كم دَهَى آحادَها * بصواعقٍ وألان بأسَ حديدِها
وعلى حُنين كم حَنينٍ قام في * جمعِ العدىَ من بأسه في بيدِها
في موقفٍ فرّ الصحابُ ولم يكن * إلا السلامةَ منتهى مقصودِها
وصبيحةِ الأحزاب حيث تحزّبت * واستنهضت للحرب بعد رُقودِها
وأتت بجَحْفَلِها الذي غصّ الفضا * فيه وأرْعَد جانبي رِعْديدِها
وتردّدت آراءُ صَحْبِ محمدٍ * والرُّعْبُ يَطمِسُها على ترديدِها
أحْصىَ فوارسَها وأرْدىَ عَمْرَها * وهوىَ بحدِّ السيفِ نشرَ بنودِها
وعلى قُريضةَ والنَّضيرِ وسَلْعَمٍ * والواديَيْنِ وخَثْعَمٍ وزَبِيْدِها
همَلَت أناملُه الحِمامَ فطأطأتْ * للدين رأساً بعد وَهْن زُنُودِها
وله بيومِ الفتح غرُّ فعائلٍ * زَهرَتْ وفيها اسوَدَّ وجهُ حسودِها
نهضت صوارمُ عَزْمِه فغدتْ بها * تلك الجَحَافلُ طُعمةٌ لحدودِها
ومذ ابنْ هندٍ والخوارجُ في البلا * رَمَتِ الهُدىَ بصُدورِها وورودِها
هجمت عليهم من ظُباةِ بوارقٍ * بَرَقَتْ نواظرُهم بصوتِ رُعُودِها
يا صاحبَ النَّفْسِ المقدَّسةِ التي * تأييدُ ربِّ العرش في تأييدِها
يا من به دينُ النبيّ خيامُه * ضُربَتْ وتمَّ به قيامُ عمودِها
يا ليتَ شخصُك لم يَغِبْ عن كربلا * لترى الحسينَ لُقىً بوجهِ صعيدِها
مؤلفاته :
كان الشيخ إلى جنب أعماله الاجتماعية والقيام بالوظائف الدينية ، يتصدى للتأليف وكتابة المقالات العلمية والتأريخية كلما وجد فرصةً لذلك ، فكتب بحوثاً كثيرة في المجلات العراقية واللبنانية والمصرية والسورية ، ومؤلفاته تجاوزت الأربعين مؤلَّفاً في مختلف الموضوعات