نشأته العلمية :
نقله والده من مسقط رأسه دهكرد إلى أصبهان في سنة 1284 وهو في الثاني عشرة من عمره ، فابتدأ بدراسة العلوم الآلية في مدرسة الصدر ، وقرأها على جمع من الأساتذة والشيوخ .
وأول أساتذته في المراحل العالية هو المولى أبو المعالي الكرباسي « 1 » حيث قرأ عنده مبحث الاستصحاب من أصول الفقه .
ومن أساتذته في أصبهان أيضاً : ميرزا محمدهاشم الچهارسوقي الأصبهاني ، وميرزا محمد حسن بن محمد علي النجفي ، والشيخ محمد باقر النجفي المسجد شاهي . وقرأ بها الأسفار والعلوم العقلية عند المولى إسماعيل الحكيم الأصبهاني ، ودامت تلمذته لديه أربع سنوات .
ثم هاجر لطلب العلم إلى العراق في سنة 1301 ، فبقي مدة في سامراء وتتلمذ بها على السيد ميرزا محمد حسن المجدِّد الشيرازي في الفقه ، واستفاد أيضاً من مجالس العلامة السالك الحاج ملا فتحعلى العراقي العالم الأخلاقي المعروف في السير والسلوك والتهذيب النفسي . واستفاد في علم الحديث من الحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري .
ثم ذهب إلى النجف الأشرف بإشارة أستاذه العراقي المذكور ، فحضر أبحاث الحاج ميرزا حبيب اللَّه الرشتي الفقهية والأصولية لسبع سنوات وكما أنه حضر مدة لدى الشيخ راضي النجفي ، وكان له حينذاك مطارحات علمية مع المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني ، ويذكر بعضهم أنه حضر لديه في الفقه والأصول .
وبقي مدة في كربلاء متتلمذاً على الحاج الشيخ زينالعابدين المازندراني .
ويصرح السيد في بعض كتاباته أنه حاز مرتبة الاجتهاد المطلق وترك التقليد وهو في الخامسة والعشرين من عمره ، وقد صدّقه على ذلك الأعلام من العلماء .
في السير والسلوك :
انتقل أخوه من المدرسة في أصبهان بعد أن تزوج ، وبقي سيدنا المترجَم له وحيداً ليس من
هامش
( 1 ) . ذكر بعضهم أن السيد قرأ « الاستصحاب » لدى المولى محمد إبراهيم الكرباسي ، وهو قول غير صحيح ، فإن الكرباسي هذا توفي سنة 1282 قبل مجيء السيد إلى أصبهان بسنتين .