وجميع شواهد الكتب الأدبية وأكثر من اثني عشر ألف بيت من الشعر العربي .
وبالإضافة إلى تقدمه في الآداب والفقه والأصول كان له يد طولى في العلوم الرياضية والهندسة والجفر والأسطرلاب والعلوم الغريبة ، كما أنه كان متبحراً في العقليات والفلسفة الإلهية ، وكان يقول : إني أدرّس كتاب « الشفاء » لابن سينا مع تعقده كما أدرّس شرح الألفية للسيوطي .
بعد أن قطع مراحل الدراسة وبلغ مرتبة الاجتهاد والاستنباط ، تولى تدريس الفقه والأصول العاليين وغيرهما من العلوم ، فتخرّج عليه جمع كبير من وجهاء العلماء وأعيان الأفاضل ، وكان بينهم من تولى الزعامة الدينية بعد ذلك في كاشان .
انتهت إليه المرجعية في كاشان وحواليها ، فلم تكن وظائف المرجعية تشغله عن الاستمرار في التدريس والإفادة وتربية التلامذة والأفاضل .
تسلم مقاليد المرجعية في كاشان بعد وفاة أستاذه المولى حبيباللَّه الشريف الكاشاني ، ولكنه لم يطبع رسائل خاصة باسمه ، بل اكتفى بتحشية رسالة أستاذه هذا ورسالة المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني ، فكان مقلدوه يكتبون فتاواه على الرسائل الموجودة عندهم للعمل بها .
أخلاقه الفاضلة :
قال السيد عزيزاللَّه امامت الكاشاني ما تعريبه :
« إن هذا السيد الجليل كان ممتازاً في محاسن الأخلاق ، لم يسئ إلى أحد من معاريفه ومعاشريه طيلة حياته ، وكان منقطعاً عن الناس منطوياً على نفسه ، اختار الانزواء والخلوة وابتعد عن ضوضاء المجتمع وصخبه ، لم يتوان عن المطالعة والتدريس أبداً ، وكان أكثر علماء كاشان من تلامذته والمستفيدين من علمه ، درّس كتاب « الفصول » اثنا عشرة مرة ، ويقال إنّه درّس « رياض المسائل » وكتاب « المكاسب » للشيخ الأنصاري قريباً من خمسين مرة » .
طرف من شعره :
للسيد المترجَم له نظم كثير بالعربية والفارسية يتخلص في شعره الفارسي « ضيائي » ، تناول في شعره موضوعات دينية وأخلاقية وإخوانية ونظم مواد تأريخية وغيرها ، ونحن لم نر شعره الفارسي حتى نحكم له أو عليه إلا بيتين في رثاء أستاذه المولى حبيب اللَّه الشريف الكاشاني ، وأما