عودته إلى خوانسار :
عاد السيد في سنة 1328 إلى مسقط رأسه خوانسار . واشتغل فيها بالوظائف الشرعية والارشاد وإقامة الجماعة وتدريس الطلاب والتأليف والقيام بالواجبات الاجتماعية .
كان كثير التدريس ويقضي أكثر أوقاته فيه ، فكان يدرّس كتاب « مغني اللبيب » إلى « كفاية الأصول » و « الرسائل » ، ولا يستنكف عن تدريس أيّ كتاب يطلب منه تدريسه ، وقد ربى في حوزته العلمية كثيراً من الطلاب من أبناء بلدته والوافدين إليها .
وإلى جانب مشاغله العلمية والدينية ، استنسخ عدداً لا يستهان به من المخطوطات غير المتوفرة تجاوزت المائة كتاب - غير مؤلفاته - وقابلها وصححها بدقة واتقان ، وكوّن بذلك لنفسه مكتبة غنية كانت مادة ثرية لمؤلفاته وخاصة كتابه « كشف الأستار » الذي منه يظهر مدى تتبعه في الآثار المخطوطة ومدى صبره على القراءة والمطالعة .
كان دؤباً في تحصيل العلم وبثه وضبطه ، دائم الاشتغال بعلوم أهل البيت عليهم السلام وما يرجع إلى العقائد الحقة ، ويقول في المناسبات : إننا خدام أهل البيت وعلى الخادم أن يكون أميناً فيما ائتمن عليه حريصاً في حفظه وصيانته « 1 » .
شيوخه في الرواية :
جماعة من المجيزين للسيد هم أساتذته الذين تتلمذ لديهم ، وقد أجازوه اجتهاداً ورواية ، كما أنه صرح في بعض إجازاته أنه أجازه جماعة شفاهاً ولكن لم يسمهم ، ومن شيوخه الذين كتبوا له إجازة الحديث :
1 - الشيخ الشريعة الأصبهاني ، أجازه سنة 1324 .
2 - ميرزا حسين بن إبراهيم الأصبهاني ، أجازه في شعبان سنة 1323 .
هامش
( 1 ) . كان السيد صاحب الترجمة من أهل الدعاء عارفاً ببعض أسرار الأدعية . فقد حدثني ولده المرحوم السيد مصطفى الصفائي الخوانساري أنه :
ظهر بخوانسار وباء في سنة 1322 ، فخرج السيد في منتصف الليل وبيده عصا من عود اللوز المر ، فخط به حول محلتهم « محله پايتخت » وأخو زوجته السيد علي الرضوي الخوانساري يقرأ سورة يس ، فلم يمت أحد في تلك السنة من المحلة المذكورة .
وظهر وباء آخر في سنة 1337 ، فخط حول بيته وبيوت أقاربه كما وصفنا فلم يمت منهم أحد بذلك المرض .