تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

مكانته عند شيوخه وعارفيه :

إذا كانت شهادات الأساتذة والشيوخ لها قيمتها في تقييم الرجل ، فقد حظي شيخنا العلياري بقسط وافر من تقدير شيوخه له وتقريظه بعبارات تنم عن مكانته الكبيرة عندهم . يصفه شيوخه بالتقوى والورع والعلم والفضل وبلوغه مرتبة سامية من التدقيق والتحقيق ، ويعظمون منزلته في نفوسهم ويكنون له احتراماً قلّ ما سمع الانسان مثله من شيخ لتلميذه . يقول الفاضل الشرابياني : « وممن منّ اللَّه عليه بهذه النعمة العظمى والموهبة الكبرى ، جناب الأجلّ الأكرم الأمجد الفاضل الكامل الأرشد ، العالم العامل الأوحد والكهف الأظلّ الأسعد ، ذيالمفاخر الوافرة ، والفضائل الفاخرة ، نوُر عيون أساطين العلماء ، ونَوْر فنون بساتين الفقهاء ، مولى ظهرت في الكمال آياته ، وانتشرت بالفضل والجلال راياته ، وثبتت في المجد شوامخ أعلامه ، وفاهت بالتحقيق ألسنة أقلامه ، إشاراته هداية وعباراته دراية ، ذوالفهم النقّاد ، والذهن الوقّاد ، عَلَم العِلْم الفاخر وعلم الفضل الزّاخر ، الحبر المؤتمن ، قرّة عيني ، وثمرة فوادي ، جناب الميرزا حسن القراچه‌داغي التبريزي . . » . « فجاء بحمد اللَّه تعالى من العلماء العاملين ، وفاق الأقران في تنقيح مباني الدين المبين ، وسلك مسالك مدارك الأحكام بالتحرير والبيان ، وكشف غطاء دروس شرائع الإسلام بتفسير صاف وتبيان ، انتقى فرائد جواهر المعالم الزّلفى والدين بتهذيب واستبصار ، وجمع مقاصد قواعد الشرع المبين بوسيلة وسائل جوامع الأخبار ، وقد كان مدّة من الزّمان وبرهة من الأوان ملتجئاً بالمشهد الغروي والحمى المرتضوي صلوات اللَّه وسلامه عليه ، فتشرّفت بخدمته في ذلك الزمان عند حضوره عندنا مع جملة من الأعيان ، فوجدته بحمد اللَّه الملك المنّان ، انه قد بلغ من العلم ما كان قد أراد بل هو فوق المراد وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، فليحمد اللَّه تعالى على ما وفقه له من الوصول إلى هذه المرتبة السنية ، والموهبة السماوية ، لا زال مسدّداً مؤيداً بفصل الخطاب ، وهو مع تحليته بحلل الفضائل بتلك المثابة » . وقال شيخه الشبستري : « وكان ممن سلك مسلكهم وحذا مثالهم ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، قطب فلك الفقاهة والاجتهاد ، ومركز دائرة الصلاح والرشاد ، ذو الملكة القدسية ، والقوة