كثير من المشتغلين بالعلوم الدينية ، وعلى أثر مداومته للتدريس عُرف ب « المدرس » ولزم هذا اللقب أولاده حتى اليوم .
عاش زاهداً قانعاً بما تيسر من أقلّ ما يمكن الاكتفاء به من وسائل الحياة والضروريات التي لابدّ منها ، فلم تستهوه البهارج التي استهوت غيره من ضعفاء النفوس ، ولم يفكر في يوم من الأيام أن يسعى لجمع حطام الدنيا وحيازة أسباب التجمل ، فكان كل ما يملكه من المال عند وفاته بيت متواضع وأثاث دون شأنه .
اتجهت إليه أنظار العامة ، وأصبح موئلًا لأرباب الحوائج وحكمه فاصلًا للخصومات والخلافات بين الناس ، كما انتهت إليه في أصبهان جانباً كبيراً من الزعامة الدينية ومرجعية الفتوى ، ولكنه مع ذلك لم يطبع رسالة عملية ولم يكتب حاشية على رسائل العلماء الآخرين ، فكانت فتاواه تنتشر من طريق المشافهة أو جواب استفتاء .
كان يقيم الجماعة مدة في « مسجد ذيالفقار » ثم في « مدرسة پاقلعه » ، وكان يحضر الصلاة خلفه جماعة من الأخيار ورجال العلم .
كان يتفقد الناشئة من الطلبة ويشجعهم بأخلاقه الفاضلة وأحاديثه ونصائحه على الجدّ في الطلب والتفرغ للعلم وعدم الانشغال بما يصرفهم عن التحصيل ، ويموّن معوزيهم بما تيسر من المال وما يأتيه من الحقوق الشرعية .
قال الرازي في كتاب « گنجينه دانشمندان » ما تعريبه :
« من كبار العلماء والأساتيد المشهورين بأصبهان ، عالم فاضل وزاهد محقق وأصولي مجتهد . .
كان قليل النظير في فن أصول الفقه وتدريس « كفاية الأصول » ، تخرّج عليه كثير من العلماء والفقهاء المعاصرين القاطنين بأصبهان وما جاورها من المدن ، استفادوا العلم والمعرفة من محضره ، دامت جلسات درسه وبحثه إلى أواخر أيام حياته » .
شيوخه في الرواية :
1 - السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي .
2 - المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني .
3 - شيخ الشريعة الأصبهاني .