الشيرازي أيام كان بالنجف والسيد محمد الفشاركي والحاج آقا رضا الهمذاني والسيد إسماعيل الصدر .
وبقي مدة يسيرة في سامراء وتتلمذ فيها على الميرزا محمدتقي الشيرازي أيام كان هناك . قال بعض أصحاب التراجم : إن الشيرازي كانت له حلقة تدريسية خاصة لصاحب الترجمة والحاج آقا حسين القمي وسيد العراقين ، وكان معجباً بما كتبه السيد النجف آبادي تقريراً لبحثه هذا .
اختص في النجف بالآخوند الخراساني ، وحضر أبحاثه في أصول الفقه أكثر من دورتين ، وكان يقرّر درسه ويعيده لبعض أفاضل الطلبة ، وكتب تقرير درسه تعليقاً على كتاب « كفاية الأصول » في مجلدين .
كانت إقامة السيد في النجف قريباً من خمس عشرة سنة ، لم يشتغل خلالها بشيء غير التحصيل وطلب العلم مع جدّ في الطلب ومواصلة في الدراسة ، وبهذا بزّ على أقرانه وأصبح من فضلاء الحوزة المرموقين .
إقامته بأصبهان :
انتقل السيد صاحب الترجمة من النجف إلى أصبهان في سنة 1327 قبل وفاة أستاذه الآخوند بسنتين ، وحطّ رحله بها إلى حين وفاته .
اشتغل في أصبهان بالتدريس منذ الأيام الأولى من إقامته بها ، وكان تدريسه في مدارسها المعروفة ، ك « مدرسة الصدر » و « مدرسة چهارباغ » و « مدرسة جده الكبرى » و « مدرسة ملا عبداللَّه » ، وحضر أبحاثه أفاضل الطلبة فاستفادوا من محاضراته العلمية ودروسه التي كان يلقيها كل يوم .
درّس في بداية الأمر سطحاً « الكفاية » و « المكاسب » و « الرسائل » ، وبعد ذلك اشتغل بتدريس الفقه والأصول خارجاً إلى سنة قبل وفاته حيث ابتلي بالمرض ومُنع من التدريس ، فكان يدرّس صباحاً الفقه في مدرسة الصدر وعصراً الأصول في مدرسة چهارباغ .
كان حسن التقرير ، جيد القريحة ، واضح البيان ، فصيح اللسان ، ممتازاً في الجمع بين الأخبار وتمحيص المسائل الفقهية والأصولية العويصة ، ولذا كانت حلقات درسه مزدحمة وتخرّج منها