تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

بعض أوصافه :

ذكروا في وصفه : أنه كان من العلماء الذين تذكر رؤيته الآخرة ، زاهداً متقشفاً متواضعاً أواباً منيباً دائم التهجد والتبتل ، ذا هيبة طويل القامة عليه مسحة الجلال وسمات أهل الكمال . كان دائباً في العمل ، كثير السعي في إصلاح أمور الناس ، مجدّاً في الدعوة إلى الدين ، لايهاب أرباب المناصب الكبيرة ولا يمالئهم على نواياهم الخبيثة . حاول المندوب السامي البريطاني أن يجبره على التنازل لمقاصده ، إلا أنه وقف في وجهه ووجه من في ركبه ، وكادت أن تقع فتنة ومجزرة لولا تلافي الوضع بالخروج من البحرين ، فصمم على الخروج والعودة إلى العراق ، وقال للمندوب بصراحة « إن خروجي من البحرين سيكون بمحض اختياري لا بأمر منك ، وأنا أتحدى في موقعي هذا بريطانيا لا أنت ، إن كانت له القدرة على سحب هذا البساط الذي تحت قدمي لا على إخراجي » . قال الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني في كتابه « علماء البحرين » : « وهو أول من أقام صلاة الجمعة في قرية « عالي » وبنى جامعها المعروف ، وكان في عصره كثير التحرك ، شديد المعارضة للحكومة في الثلاثينات الميلادية ، قاد مع بقية العلماء حركة الإنتفاضة الشعبية التي رفعت مطالبيها العادلة في إيجاد القضاء الاسلامي المستقل عن الحكومة والتدخلات البريطانية . . » . « عزلت السلطة الشيخ خلف عن منصب القضاء لأنه رفض الرضوخ للتعديلات التي فرضتها ، وعند ما اعترضت الجماهير على عزل الشيخ أعيد إلى منصب القضاء ، ثم تصاعدت الأحداث فعزل الشيخ مرة أخرى ، ثم اضطرت السلطة إلى إرجاعه ، وهكذا حتى ارتأت السلطات البريطانية أن تنفي الشيخ وتبعّده عن البحرين إلى العراق إذ كان العراق تحت السيطرة البريطانية . وعندما هدأت الأوضاع السياسية وقُمعت هذه الانتفاضة سمحت الحكومة بعودة الشيخ إلى البحرين استمالةً له ، إلا أن الشيخ خلف رفض المساومة حتى يلقى اللَّه مبيض الوجه طاهر اليدين أميناً لشعب البحرين » .

شيوخه في الرواية :

1 - الشيخ محمد بن إبراهيم آل عصفور البحراني . 2 - الشيخ محمد علي بن عبداللَّه الستري .