تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وباقي أجداده من أطباء العصر الصفوي ، ومنهم ميرزا سليمان المعروف ب « حكيم‌باشي » ، كان مشهوراً في عصره في الطب ومعالجة المرضى . وأمه من السادة المعروفين ب « النسابة » في شيراز ، وكانت علوية عابدة تقية توفيت سنة 1355 . وإليه ينسب بيت « آية اللهي » من البيوتات العلمية المعروفة في عصرنا الحاضر بشيراز ، فإن أولاده من العلماء واختاروا لهم هذا اللقب نسبة إليه .

مولده ونشأته :

ولد في شيراز ليلة السبت ثامن شهر شعبان سنة 1278 كما وُجد بخط جده مير سيد محمد ابن خالة المجدِّد الشيرازي على نسخة من القرآن الكريم ، وبها قضى دور الطفولة وتعلم القراءة والكتابة وبعض المبادئ العلمية . نقله والده الميرزا محمدباقر إلى كربلاء وهو في الرابع عشرة من عمره ، وقرأ كتاب « خلاصة الحساب » على جده الميرزا محمد الذي كان يقيم آنذاك بكربلاء ، وفي سفرة إلى سامراء بقصد الزيارة أمر الميرزا محمد حسن المجدّد الشيرازي والده أن يترك ولده للتحصيل على أثر ما رأى فيه من مخايل الذكاء ، فترك السيد ولده في سامراء وذهب هو إلى شيراز . وبعد سنين من دراسته هناك ابتلي برمد شديد اضطر على أثره أن يسافر إلى إيران للعلاج ، فأقام بشيراز سنين متتلمذاً على الميرزا محمد حسين اليزدي والشيخ عبد الجبار الجهرمي . وفي نحو سنة 1312 تزوج في قصة طويلة « 1 » بنت السيد عبد الحسين اللاري - العالم المجاهد المعروف - في « لار » ، وأقام هناك خمس سنوات متتلمذاً عليه ، ثم حج بيت اللَّه الحرام في نحو سنة 1318 وعاد إلى لار وأقام بها . وفي نحو سنة 1321 ذهب لإكمال دراسته إلى النجف الأشرف وأقام بها مدة متتلمذاً على أعلام علمائها ، وفي مقدمتهم السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمد كاظم الآخوند
هامش
( 1 ) . ملخصها : أن السيد صاحب الترجمة لم يتمكن من الزواج إلى أن بلغ عمره الخامسة والثلاثين ، فتوسل إلىالحجة المنتظر « ع » ، فجاء السيد عبد الحسين اللاري إلى شيراز وزاره السيد محمدباقر وبصحبته السيد صاحب الترجمة وعند ردّ الزيارة قال له اللاري : لك عندي أمانة لابدّ أن تأتي إلى لار لتأخذها ، فذهب السيد محمد باقر إلى لار فزوج اللاري ابن السيد بابنته .