تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بالعربية لا يعدو عن شعر العلماء الذين لم يتفرغوا للنظم بل يأتي عفواً على قرائحهم وربما لم يدوّنوه في سجل خاص ليكوّنوا منه ديواناً . من شعره قوله في رثاء الشيخ مرتضى الأنصاري :
مات العمادُ فليت شمساً تشرقُ * كُسفت وأثوابُ السماء تمزَّقُ والبدرُ عاد إلى هلال قديمه * والنجمُ في أفق الفنا يتعمّقُ من بعد موت العالم الفرد الذي * هو خيرُ من في المعضلات يحقِّقُ يا من نعى فينا بموت جنابه * إيهٍ رويداً فالترفُّق أوفقُ
هلّا نعيت بموته في بلدة * العلم التي لم يبق فيها رونقُ أحرقت أكبادَ الأنام جميعِهم * فقلوبُهم حتى القيامة تحرقُ أجريت في وجناتهم عينَ البكا * كالبحر كاد بها السفائنُ تغرقُ لولا بقاءُ السبط سبطِ محمدٍ * كادت له السبع الشداد تُشقَّقُ شمسُ الهدى بدر الدجى نجم العلى * نورُ الهداية وجهُه بل أشرقُ كهفُ التقى باب الحوائج للورى * هو لليتامى من أبيهم أشفقُ
صبراً جميلًا خيرةَ اللَّه الذي * أبوابُ بِرّك ليس عنا تُغلقُ عجّل بطلعتك الشريفة إذ غدا * شملُ الهدى متشتتاً لا يُنْسَقُ المرتضى لما مضى وأقامنا * من بعده في جُنْح ليلٍ يغسقُ بالواحد الفرد استعنت مؤرخاً * علمُ الهدى في الخلد حيٌ يرزقُ
( 1281 ) ومن تخميسه لقصيدة الشريف الرضي :
أمسيتُ والهمّ في إيران يطرقني * والكربُ طولَ الليالي ما يفارقني وذكرُ من حلّ في كوفان يقلقني * من لي بعاصف شَمْلالٍ يبلّغني
إلى الغري فيلقيني وينساني
إلى الذي طهّر الجبارُ طينتَه * إلى الذي بشّر المختارُ شيعتَه إلى الذي أوجب القربى مودتَه * إلى الذي فرض الرحمنُ طاعتَه
على البرية من جن وإنسانِ
إن لم يكن عاصفٌ أسعى على قدمي * أسعى برأسي وقلبي مهجتي ودمي