ولا هاجني منزلٌ بالحمى * ولا ذكرُ غانيةٍ أو أغَنّ
ولكن شجتني صروفُ الزمان * بأهل الرشادِ ولات الزمَنْ
بموسى الكليم بدت بالرّدى * وكم فيه رُدَّ الردى والمحَنْ
وثنّت بمن لم يكن غيرُه * إماماً لدينا يقيمُ السُّنَنْ
فأخنَى الزمانُ بنجلِ الرضا * وألبسني فيه ثوبَ الحَزَنْ
وناعيه لمّا نعاه إليّ * أذاب الفؤادَ وأضنى البَدَنْ
نعى العالِمَ الهاشميَّ التقي * نعى من له الفضلُ في كلّ فَنْ
فلا غَرْوَ إن بكتِ المكرُمات * بدمعٍ جرى فيضُه للقَنَنْ
على من سرى ذكرُه في البلاد * وشاع بذكرٍ جميلٍ حَسَنْ
فيا طَوْدُ فضلٍ هَوَى في الثرى * وغُيِّب في بطنه إذ بَطَنْ
ويا راحلًا عن ديار الغُرور * فذكرُ جميلك فينا قَطَنْ
قضيتَ الذي كان منك يُراد * لتُجْزَى بذلك من ذي المِنَنْ
نصبتَ الهدى ونشرتَ العلوم * وغِيْبَ لفقدك كلّ حزَنْ
ولا سيّما الندبُ فردُ الزمان * خدينُ المعالي بهذا الزَّمَنْ
وحيدُ الفضائل في عصره * وربُّ التقَى والحجَى والفطَنْ
حميدُ الفعال كريمُ الطباع * له الفضلُ في سرّ أو في عَلَنْ
وعلّامةُ الدهر هادي الأنام * لسُبْلِ الرشادِ محمّد حَسَنْ
أقام عزاءَ سليلِ النبي * وأفضل إذ مَنّ مِن غير مَنّ
بفاتحةٍ في عزاه تفوق * كما فاق فينا على كلّ مَنْ
أراد بذاك جزاءَ الإ * له الجزاءَ الحَسَنْ
وإنّ أبا حسنٍ قد مضَى * لخلد الجنان وفيها سَكَنْ
فصبراً بنيه وأرحامه * فصبرُ الفتى ما له من ثَمَنْ
ولا زال يَغْشَى ضريحاً حواه * سلامٌ من اللَّه ما الليلُ جَنّ
وأرخ وفاته الشيخ محمد السماوي في منظومته « صدى الفؤاد » بقوله :