اجتمعت هذه القصاصات والأوراق في سنين طويلة وهي غير منسقة ولا منظمة ، حتى استدعى منه الأمير حسين خان الدُّنبلي تنظيمها في كتاب جامع يمكن الاستفاد من كل موضوع بيسر في محله الخاص ، فلبى الطلب بالإيجاب وألف هذا الكتاب الذي هو دائرة معارف فيها كنوز غنية لكل عالم ومتعلم .
أهدى الكتاب في مقدمته إلى السلطان فتحعلي شاه القاجار وأطال فيها الثناء عليه والإفاضة في ألقابه والدعاء له نظماً ونثراً ، وأثنى فيها كذلك ثناءاً بالغاً على الدنبلي الذي كان سبباً في جمعه وتنظيمه .
قال الزنوزي عن كتابه « عقمت عن مثله أبكار الأفكار جمعاً » ، وأنشأ فيه من نظمه :
روضةٌ ماءُ نهرها سلسالُ * دوحةٌ سجع طيرُها موزون
آن پر از لالههاى رنگارنگ * وين پر از ميوههاى گوناگون
باد در سايهء درختانش * گسترانيده فرش بوقلمون
ذكر في مرآة الكتب : ان « رياض الجنة » تأليف محض وليس فيه تحقيقاً إلا قليلًا . ولكن هذا كلام غير مرضي ، فإنه يتخلل في أكثر موضوعاته أبحاث علمية جليلة ودقائق ولطائف مفيدة نثرها المؤلف نثراً في طيات صحائف ، فضاع أكثرها لا تسترعي إلا انتباه القارئ الواعي الفطن .
* * * الكتاب في مقدمة وروضات ثمان وخاتمة ، هذا وصفها :
المقدمة : في وصف الكتاب والتعريف به .
الروضة الأولى : في أحوال جمع من الذوات الشريفة ، وهم النبي والزهراء والأئمة المعصومون عليهم السلام وجمع من البيوتات العلوية الشريفة وبعض الأماكن المقدسة والمشاهد المشرفة . في ثمانية وعشرين أمراً .
الروضة الثانية : في أحوال جمع من الذوات الخبيثة ، وهم الشيطان وأئمة الكفر والضلال وبعض علماء السوء والاحتجاج معهم في عقائدهم الفاسدة ومذاهبهم المنحرفة وآرائهم المباينة للاسلام . في سبعة أمور .
الروضة الثالثة : في الموجودات العلوية والسفلية ، ويقصد كيفية خلق العوالم وما يتعلق