الشيخ أبو الفتح الكراجكي
الشيخ محمد بن علي بن عثمان بن علي الكراجكي ، أبو الفتح
الكراجكي نزيل الرملة :
« الكراجِكي » بفتح الكاف وكسر الجيم ، نسبة إلى « كراجِك » عمل الخيم ، ولهذه النسبة لُقب الشيخ عند بعض مترجميه ب « الخيمي » ، ولعل بعض آبائه كان يمتهن عمل الخيم .
ضبطه بعضهم بضم الجيم نسبة إلى « كراجُك » قرية على باب واسط « 1 » ، وضبطه السمعاني في الأنساب بفتح الجيم . وليس الشيخ من هذه القرية ولا يمتّ إليها بصلة ، فنسبته إليها غير صحيحة .
كان نزيل « الرَّمْلة » وأكثر سكناه بها ، وهي من مدن فلسطين بينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يوماً ، وكانت رباطاً للمسلمين خربها صلاح الدين الأيوبي في سنة 583 خوفاً من استيلاء الإفرنج عليها ، ينسب إليها جماعة من العلماء والأئمة وذوي المكانة « 2 » .
يظهر أن أبا الفتح أقام بطرابلس أيضاً مدة طويلة ، فقد ألف بها جملة من كتبه ورسائله ، كما يبدو أنه كان ذا صلة ببعض رجال الدولة في مختلف المواضع التي سكن بها أو رحل إليها ، حيث ألف بطلب منهم بعض مؤلفاته وصدّرها بأسمائهم .
نُسب في مرآة الجنان إلى كرخ بغداد « الكرخي » ، وهو خطأ .
نشأته العلمية :
أخذ الشيخ عن مشايخ كثيرين من الشيعة وأهل السنة في حلب والقاهرة ومكة المكرمة وبغداد وغيرها ، وكان رحّالة في طلب العلم وأخذ المعرفة ، ولكن لم يذكر مترجموه تفصيل ما
هامش
( 1 ) . معجم البلدان 4 / 443 .
( 2 ) . معجم البلدان 3 / 69 .