نظمه وشعره :
قال الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة :
« وله شعر كثير متفرق في ظهور كتبه وفي المجاميع وكتابه « أزهار الرياض » ومراثي على الحسين عليه السلام جيدة ، ولقد هممت في صغر سني بجمع أشعاره وترتيبها على حروف المعجم في ديوان مستقل ، وكتبت كثيراً منها إلا أنه حالت الأقضية والأقدار بخراب بلادنا البحرين بمجىء الخوارج إليها وترددهم مراراً عليها ، حتى افتتحوها قهراً وجرى ما جرى من الفساد وتفرق أهلها منها في أقطار كل بلاد » .
قالوا : قد جمع أشعار الماحوزي كلها في ديوان مستقل تلميذه السيد علي بن إبراهيم المعروف بابن أبي شبانة البحراني .
أقول : أكثر شعره الذي اطلعنا عليه لا يعدو عن الأغراض الدينية ، وعلى بعضه مسحة من الذوق العرفاني على طريقة أهل السير والسلوك ، وهنا ننقل قصيدة قالها وقافيتها « الخال » « 1 » وهي تدل على تمكنه في الأدب واللغة بالرغم من بعض التكلف فيها :
علامَ سقى خديك من جَفْنك الخالُ * أمن رَبَوات اللوّ لاح لك الخالُ
وأسهر منك الطرفَ إيماضُ مَبْسمٍ * من الدَّوْرة النوري أم أوْمَضَ الخالُ
ونشرُ الخزامى نبّه الوجدَ منك أم * من الشكري فاح البنفسجُ والخالُ
سقى الأرضَ أرضُ الجفرة الوَبْل واكفاً * وصافح منثوراً بدوّاسها الخالُ
فيا راكباً حرفاً إذا وَخَد السُّرى * تَفَسْكَلَ عن مضمارها الطرفُ والخالُ
تَنَشَّر طيُّ الأرض منها بأرْبُعٍ * وتطوي برودَ البيد إن أرْقَل الخالُ
براها السُّرى حتى استلانَ قيادُها * وما عاقَهَا عنه لحاقٌ ولا خالُ
لك الخيرُ يممِّها المساريحَ إن بدا * لعينيك منها مُعْذِرُ الطَّرفِ والخالُ
أنخها بوادي الفَقْع من جانب الحمى * ولا تخشِ إن لام العَذُولُ أو الخالُ
عِهَادٌ لها مني عهودٌ حفظتُها * ووُدّ وإن طالَ المَدى في الحشا خالُ
هامش
( 1 ) . تتكرر في قافية هذه القصيدة لفظة « الخال » ، وهي في كل بيت بمعنى خاص أشير إلى المعاني المقصودة فيأعيان الشيعة 7 / 306 . فراجعها هناك .
عالج شاعر آخر نظم قصيدة في « الخال » كما صنع الماحوزي ، مطلعها :أمن خدّها الوردي إحتنك الخالُ * ولكن جماعَ الدهر ليس له خالُ