يقول في مقدمة ديوانه :
« إني لما وقفتُ على مزية الشعر الواضحة والخفية ، من رياضة الخواطر الأبية ، وإثارة الهمم العلية ، ومدح الفضائل والأفاضل ، وذم الرذائل والأراذل ، ورأيته يشجّع الجبان ، ويقوّي الجنان ، ويُسخي البخيل ، ويُشفي الفكر العليل ، ويفي بحق ذوي الكمال ، في وصف مانالوه وأنالوه من الفضل والافضال ، ويَقْمع صولةَ الصائل بالباطل ، ويردع الفاسق والجاهل ، ويزيل الملالَ والكلال ، ويغيّر بعض الطبائع والأحوال . . . » .
ويقول فيها أيضاً :
« فنظمتُ قصائدَ كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وغير ذلك من المقاصد التي اعتنى بها أرباب الألباب والأفهام ، عملًا بالأحاديث الكثيرة والأخبار المأثورة ، والآثار المشهورة ، في الحثّ على ذكرهم ، وإحياء أمرهم ، وثواب ذكر فضلهم ، وإنشاد الشعر وإنشائه في رثائهم ومدحهم . . . » .
وقال في مقدمة كتابه إثبات الهداة :
« والذي دعاني إلى جمعه وتصنيفه ، وصرف الفكر إلى تحريره وتأليفه ، هو أني لم أظفر بكتابٍ شافٍ في هذا الباب ، جامع لما يحرص على جمعه أولو الألباب ، بل رأيتها مختفية في حيّز الشتات ، يحتاج من أراد الاطلاع عليها إلى صرف كثير من الأوقات ، وإن كان مجموع الكتب المؤلفة في هذا الباب ، نافية للشك والارتياب . . . غير أن أكثر الناس ، قد غلب عليهم الوسواس ، وصرفوا الهم والهمة ، إلى غير علوم أهل العصمة ، والمنزهة عن كل زلة ووصمة . . . » .
ويقول فيها أيضاً :
« ومن نظر في هذا الكتاب ، وكان من أولي الألباب ، وتأمل فيه وظهر له بعض خوافيه ، علم أنه لا ثاني له في فنه ، ولا نظير له في حسنه ، قد تردى برداء الحق واليقين من برود الكتاب والسنة ، وخلع على من طالعه أنفس الخلع من سندس الجنة ، فإن جميع أخبارهم عليهم السلام رياضٌ قد أشرقت في أرجائها أنوارُ الأزهار ، وحياز بل جنات تجري من تحتها الأنهار » .
« وهذان النوعان منها - أعني النصوص والمعجزات - هما لطالب الحق المقصود بالذات ، فهما أحسن ما أفرغته أفواهُ المحابر في قوالب الطروس ، وأزين ما ساغته يدُ الأقلام لتتزين بحلية من الأفهام محاسن كل عروس » .
ويقول فيها أيضاً :
« فيا ذوي العقول والبصائر ، ألا يفكر أحدُكم فيما إليه صائر ، إذا نزل به الموت ودفن تحت
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 124
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص١٢٤