تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن سعد « 1 » الكتاني ، عن الأصبغ بن نباتة قال : لما بويع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالخلافة خرج إلى المسجد معتمّا بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لابسا بردته ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وأنذر ، ثمّ جلس متمكّنا وشبّك بين أصابعه ووضعها أسفل سرّته ، ثمّ قال : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين . أما - واللّه - لو ثني لي الوساد « 2 » ، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم « 3 » حتى ينهى « 4 » كل كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ إنّ عليّا قضى بقضائك . واللّه إنّي أعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدّع علمه ، ولولا آية في كتاب اللّه تعالى لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة - ثم قال - : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة وبرئ النسمة ، لو سألتموني عن آية آية ، لأخبرتكم بوقت نزولها وفي من نزلت ، وأنبأتكم بناسخها ومنسوخها ، وخاصّها من عامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكّيها من مدنيّها . واللّه ما فئة تضلّ أو تهدى إلّا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة « 5 » . وأمثال هذه الأخبار ممّا يطول به الكتاب .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : سعيد . ( 2 ) في هامش الأصل : الوسادة . ( 3 ) في هامش الأصل : الفرقان بفرقانهم . ( 4 ) في هامش الأصل : ينطق . ( 5 ) التوحيد : 304 ، أمالي الصدوق : 280 ، الاختصاص : 235 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 38 باختلاف يسير ، بحار الأنوار 40 : 144 ح 51 .