وكان في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده ذكر محمّد بن علي ابن الحسين والوصاة به .
وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعرّفه بباقر العلوم ، على ما رواه أصحاب الآثار « 1 » .
وروت الشيعة في خبر اللوح « 2 » الّذي هبط به جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجنّة ، فأعطاه فاطمة عليها السلام وفيه أسماء الأئمّة عليهم السلام من بعده ، وكان فيه : « محمّد بن علي الإمام بعد أبيه » .
وروت أيضا : أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله كتابا مختوما باثني عشر خاتما ، وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويأمره أن يفضّ أوّل خاتم فيه ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى ابنه الحسن عليه السلام ويأمره أن يفضّ الخاتم الثاني ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام ويأمره أن يفضّ الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه الحسين عند وفاته إلى ابنه علي ابن الحسين الأكبر عليه السلام ، ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه علي بن الحسين عند وفاته إلى ابنه محمّد بن علي الأكبر عليه السلام ، ويأمره بمثل ذلك ثم يدفعه محمّد بن علي إلى ولده جعفر حتى ينتهي إلى آخر الأئمّة عليهم السلام
هامش
إختيار معرفة الرجال : 41 ح 88 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 196 . ومصادر مختلفة أخرى .
( 1 ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولدا لي من الحسين يقال له : محمّد يبقر علم الدين بقرا ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام » . انظر :
مناقب آل أبي طالب 4 : 197 ، بحار الأنوار 46 : 222 ح 6 .
( 2 ) تقدّم ذكر مصادره في ص : 203 .