تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والإمام بعد الحسين بن عليّ عليهما السلام ابنه أبو محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ، وكان يكنّي أيضا أبا الحسن ، وامّه شاه زنان بنت يزدجر بن شهريار بن كسرى ، ويقال إنّ اسمها شهربانويه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولّى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليه السلام شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الأخرى محمّد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة . وكان مولد علي بن الحسين عليهما السلام بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جدّه أمير المؤمنين عليه السلام سنتين ، ومع عمّه الحسن عليه السلام اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه الحسين عليه السلام ثلاثا وعشرين سنة ، وبعد أبيه أربع وثلاثين سنة . وتوّفي بالمدينة سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة . وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، ودفن بالبقيع مع عمّه الحسن بن علي عليهما السلام ، وثبتت له الإمامة من وجوه : أحدهما : أنّه كان أفضل خلق اللّه تعالى بعد أبيه علما وعملا ؛ والإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول . ومنها : أنّه كان أولى بأبيه الحسين عليه السلام ، وأحقّ لمقامه من بعده
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 171 | العلامة الحلي / محمود البدري