الاجتماع معه ، فتكلّموا في ذلك . فلمّا سمع كلامهم سأل اللّه عزّ وجلّ ردّ الشمس عليه ، ليجتمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه اللّه تعالى في ردّها عليه ، فكانت في الأفق على الحال الّتي تكون عليها وقت العصر ، فلما سلّم بالقوم غابت الشمس ، فسمع لها وجيب « 1 » شديد هال الناس ذلك ، وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار ، والحمد لله على نعمته التي ظهرت فيهم « 2 » .
وسار خبر ذلك في الآفاق ، وانتشر ذكره في الناس ، وفي ذلك يقول السيّد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) الوجيب : صوت السقوط . انظر « مجمع البحرين - وجب - 2 : 180 » .
( 2 ) كفاية الطالب : 387 ، مناقب الخوارزمي : 223 ، فرائد السمطين 1 : 321 ، مناقب آل أبي طالب 2 :
317 .
إضافة إلى عشرات الروايات الأخرى التي توكّد هذه المسألة فقد أفرد بعض المحدّثين كتبا حول صحّة حديث ردّ الشمس لعلي منهم :
1 - أبو بكر الورّاق ، له كتاب - من روى ردّ الشمس - ذكره ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 458 .
2 - أبو الحسن شاذان الفضيلي ، له - رسالة في طرق الحديث - . اللالىء المصنوعة 2 : 175 .
3 - الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي له كتاب مفرد فيه . كفاية الطالب : 383 .
4 - أبو القاسم الحاكم الحسكاني الحنفي له - مسألة في تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشمس - البداية والنهاية 6 : 85 .
5 - أبو عبد اللّه الجعل الحسين بن علي البصري البغدادي له - جواز ردّ الشمس - معالم العلماء : 36 .
6 - أخطب خوارزم أبو المؤيّد موفق بن أحمد ، له - ردّ الشمس لأمير المؤمنين - الغدير 3 : 127 .
7 - أبو علي الشريف محمد بن أسعد بن علي الحسني ، له - طرق حديث الشمس - لسان الميزان 5 :
76 .
8 - محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي تلميذ ابن الجوزي ، له - مزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس - الغدير 3 : 128 .
9 - جلال السيوطي ، له - كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس - كشف الظنون 2 : 1494 .
10 - زين الدين قاسم بن قطلوبغا ، له - مجلس في تصحيح ردّ الشمس - تاج التراجم : 40 .