كالقارورة ، أو العرفي ، كالدابّة ، أو الشرعي ، كالصلاة ؛ والمرتجل هنا يخالف اصطلاح النحاة ؛ لأنّ المرتجل عندهم ما جعل علماً على شيء ابتداءً وليس منقولًا عن معنى آخر .
وقال بعضهم في الذي وضع لأحدهما ثمّ للآخر :
إمّا أن ينسب إليهما فهو المتشابه ، وإن نسب إلى الأوّل فهو الحقيقة ، وإن نسب إلى الثاني فإن كانت دلالته عليه أقوى فهو المنقول ، وإن لم تكن أقوى فهو المجاز والمستعار « 1 » .
أمّا المجاز فهو الذي يطلق ظاهراً على شيء ، والمطلق عليه في الحقيقة غيره مثل
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
« 2 » .
والمستعار هو الذي استعير للشيء من غيره من غير نقل إليه بالغلبة ، مثل ما يقال للبليد : حمارُ .
والمتشابه في معنى بعيد عن الفهم لا يدخله في المتشابه ، بل هو مشترك ، كالكلب للحيوان والشِعرَى ، والعين للدينار والجاسوس .
قيل : والثلاثة الأقسام الأُوَل مشتركة ، وعدم الاشتراك فهي إذن نصوص « 3 » .
وردّ بجواز كون المترادف مشتركاً ، وكذا المتباين ، كالعين والقرء ، فيتحقّق الإجمال المنافي للنصوصيّة .
وضمير « فهو العلم » يعود إلى اللفظ المتّحد ، وضمير « أفراده » يعود إلى المعنى الكلّي الذي دلّ عليه لفظ « أفراده » أو يعود إلى المتواطئ .
والمراد ب « تساوي الأفراد » تساويها في المفهوم الكلّي الصادق عليها ، لا مطلق تساوي الأفراد ؛ لدخول المشكّك ، إلّاأن يقال : إنّها لا يصدق عليها التساوي إلّا بعد تساويهما في جميع الأُمور . ولا يصدق على شيئين أنّهما متساويان ؛ للتغاير ولو بالعدد .
هامش
( 1 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 181 - 182 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 82 .
( 3 ) . القائل هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 183 .