دون أُمّته .
الخامس : أن يكون القول مختصّاً بأُمّته ، ويتأخّر عنه الفعل من غير تراخٍ ، فيجب العمل بالقول ؛ إذ لو تابعناه في الفعل لزم إلغاء القول بالكلّيّة ، ولو علمنا بالقول لم يلغ الفعل ؛ لبقاء حكمه في حقّه عليه السلام ، فكان فيه جمعاً بين الدليلين ، فيكون أولى من إلغاء أحدهما بالكلّيّة .
السادس : أن يتأخّر الفعل عن القول المختصّ بنا متراخياً ، فيكون منسوخاً عنّا ، ويلزمنا حكم الفعل ؛ للتأسّي .
السابع : أن يتأخّر القول المختصّ بنا من غير تراخٍ فيدلّ على أنّ حكمه مختصّ بنا .
الثامن : أن يتأخّر القول المختصّ بنا متراخياً ، فيكون حكم الفعل منسوخاً عنّا دونه .
التاسع : أن يتقدّم القول المتناول له ولأُمّته ويتعقّبه الفعل المنافي ، فيدلّ على تخصيصه من عموم ذلك القول .
العاشر : أن يتراخى الفعل المختصّ عن القول المتناول له ولأُمّته ، فيكون حكم القول منسوخاً عنه وعنهم .
الحادي عشر : أن يتأخّر القول العامّ من غير تراخٍ ، فيدلّ على سقوط حكم الفعل عنه ، وعدم لزومه لأُمّته .
الثاني عشر : أن يتأخّر القول العامّ متراخياً ، فيكون حكم الفعل منسوخاً عنه وعن أُمّته ، وإن جهل تقدّم أحدهما على الآخر قدّم القول ؛ لقوّة دلالته على الفعل ، والأقوى أرجح .
أمّا الأوّل ؛ فلأنّ دلالة الفعل محتاجة إلى القول من غير عكس ، والمحتاج إليه أقوى من المحتاج بالضرورة .
وأمّا الثاني فظاهر ؛ ولأنّ تناول القول لنا معلوم ؛ لأنّه مقدّر وتناول الفعل لنا غير معلوم ؛ لأنّه كما يحتمل تأخّره فيكون متناولًا لنا ، كذا يحتمل تقدّمه فلا يكون
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 25
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥