أنتظره حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي وحسن وحسين آخذا كل واحد
منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا
وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال كساء - ثم تلا
هذه الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * ، ثم قال : اللهم
هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق ( 1 ) .
49 - شداد بن عبد الله : سمعت واثلة بن الأسقع ، وقد جئ برأس الحسين بن علي ،
قال : فلقيه رجل من أهل الشام ، فغضب واثلة وقال : والله ، لا أزال أحب عليا
وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا بعد إذ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو في منزل أم
سلمة ، يقول فيهم ما قال .
قال واثلة : رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في منزل أم سلمة ،
وجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، وجاء الحسين فأجلسه على
فخذه اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي فجاء ،
ثم أغدف عليهم كساء خيبريا - كأني أنظر إليه - ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فقلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال :
الشك في الله عز وجل ( 2 ) .
50 - أبو عمار شداد عن واثلة بن الأسقع : أقعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا عن يمينه وفاطمة
عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه ، وغطى عليهم بثوب وقال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي ، وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار ( 3 ) .
51 - أبو الأزهر عن واثلة بن الأسقع : لما جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 577 / 978 ، وراجع مسند ابن حنبل : 6 / 45 / 16985 ، المصنف
لابن أبي شيبة : 7 / 501 / 40 ، العمدة : 40 / 25 .
( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 672 / 1149 ، وراجع أسد الغابة : 2 / 27 ، العمدة : 34 / 15 .
( 3 ) مسند أبي يعلى : 6 / 479 / 7448 ، وراجع نثر الدر : 1 / 236 ، السنن الكبرى : 2 / 217 / 2870 .