الناس ، إني فرط لكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوضا عرضه ما بين
صنعاء إلى بصرى ، فيه قدحان عدد النجوم من فضة ، وإني سائلكم حين
تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب الله
طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ،
فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فقلت : يا
رسول الله ، من عترتك ؟ قال : أهل بيتي من ولد علي وفاطمة ، وتسعة من
صلب الحسين ، أئمة أبرار ، هم عترتي من لحمي ودمي ( 1 ) .
( 2 / 17 )
واثلة بن الأسقع
47 - أبو عمار عن واثلة بن الأسقع : أتيت عليا فلم أجده ، فقالت لي فاطمة : انطلق
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوه . فجاء مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخلا ودخلت معهما ، فدعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ، فأقعد كل واحد منهما على فخذيه ، وأدنى
فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبا وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ،
اللهم أهل بيتي أحق ( 2 ) .
48 - أبو عمار شداد : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليا فشتموه
فشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت : رأيت القوم
شتموه فشتمته معهم ، فقال : ألا أخبرك بما رأيت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : بلى ،
فقال : أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت : توجه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلست
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 91 ، تفسير البرهان : 1 / 9 نقلا عن ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة ( عليهم السلام ) .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 159 / 4706 ، وفي : 451 / 3559 .