مستحقا ، فقال ( عليه السلام ) : أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقا فلا نطعمه ونرده ،
فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب ( 1 ) .
693 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنا أهل البيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى
والله في ذلك العاقبة الحسنة ( 2 ) .
694 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) أقل أهل بيته مالا وأعظمهم مؤونة ، وكان يتصدق
كل جمعة بدينار ، وكان يقول : الصدقة يوم الجمعة تضاعف ، لفضل يوم الجمعة
على غيره من الأيام ( 3 ) .
695 - سلمى مولاة أبي جعفر ( عليه السلام ) : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى
يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الثياب الحسنة ويهب لهم الدراهم ، فأقول له
في ذلك ليقل منه ، فيقول : يا سلمى ، ما حسنة الدنيا إلا صلة الإخوان
والمعارف ( 4 ) .
696 - الحسن بن كثير : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي 8 الحاجة وجفاء
الإخوان ، فقال : بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا . ثم أمر غلامه
فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم ، وقال : استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني ( 5 ) .
697 - هشام بن سالم : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا أعتم ( 6 ) وذهب من الليل شطره أخذ جرابا
فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ، ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من
أهل المدينة فقسمه فيهم ولا يعرفونه ، فلما مضى أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقدوا ذلك
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 45 / 1 .
( 2 ) الكافي : 2 / 488 / 1 عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
( 3 ) ثواب الأعمال : 220 / 1 عن عبد الله بن بكير وغيره .
( 4 ) كشف الغمة : 2 / 330 ، الفصول المهمة : 212 .
( 5 ) الإرشاد : 2 / 166 ، روضة الواعظين : 225 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 207 .
( 6 ) عتم الليل وأعتم : إذا مر قطعة من الليل ، والعتمة : ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق ، وقيل : وقت
صلاة العشاء الأخيرة ، وأعتم الرجل : صار في ذلك الوقت ( راجع لسان العرب : 12 / 381 ) .