الله وأنبيائه وحججه . ونصدق بكتابه الصادق * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 1 ) .
وأنه كتابه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن
بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه
وأخباره ، لا يقدر واحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
وأن الدليل والحجة من بعده على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين ، والناطق
عن القرآن والعالم بأحكامه ، أخوه وخليفته ووصيه والذي كان منه بمنزلة
هارون من موسى : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد
الغر المحجلين ، يعسوب المؤمنين ، وأفضل الوصيين بعد النبيين ، وبعده الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ، واحدا بعد واحد إلى يومنا هذا ، عترة الرسول ، وأعلمهم
بالكتاب والسنة ، وأعدلهم بالقضية ، وأولاهم بالإمامة في كل عصر وزمان
، وأنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا ، حتى يرث الله
الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين . وأن كل من خالفهم ضال مضل ، تارك
للحق والهدى . وأنهم المعبرون عن القرآن ، الناطقون عن الرسول بالبيان ، من
مات لا يعرفهم ولا يتولاهم بأسمائهم وأسماء آبائهم مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
536 - عبد العظيم بن عبد الله الحسني : دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ،
فلما بصرني ( بصر بي - خ ل ) قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم ، أنت ولينا حقا .
فقلت له : يا بن رسول الله ، إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا
ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل ، فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إني أقول :
هامش
( 1 ) فصلت : 42 .
( 2 ) تحف العقول : 415 .