534 - معاذ بن مسلم : أدخلت عمر أخي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : هذا عمر أخي ،
وهو يريد أن يسمع منك شيئا ، فقال له : سل عما شئت . فقال : أسألك عن
الذي لا يقبل الله من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله ، فقال : شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والصلوات الخمس وصيام شهر رمضان
والغسل من الجنابة وحج البيت والإقرار بما جاء من عند الله جملة ، والائتمام
بأئمة الحق من آل محمد . فقال عمر : سمهم لي أصلحك الله ، فقال : علي أمير
المؤمنين ، والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، والخير يعطيه
الله من يشاء . فقال له : فأنت جعلت فداك ؟ قال : هذا الأمر يجري لآخرنا كما
يجري لأولنا ( 1 ) .
535 - روي أن المأمون بعث الفضل بن سهل ذا الرياستين إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال له : إني
أحب أن تجمع لي من الحلال والحرام والفرائض والسنن ، فإنك حجة الله على
خلقه ومعدن العلم . فدعا الرضا ( عليه السلام ) بدواة وقرطاس وقال ( عليه السلام ) للفضل : أكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
حسبنا شهادة أن لا إله إلا الله ، أحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ،
قيوما ، سميعا بصيرا ، قويا قائما ، باقيا نورا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ،
غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، خلق كل شئ ، ليس كمثله شئ ، لا شبه له ،
ولا ضد ولا ند ، ولا كفو .
وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفوته من خلقه ، سيد المرسلين وخاتم
النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ، ولا تبديل لملته ولا تغيير . وأن جميع ما
جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنه هو الحق المبين ، نصدق به وبجميع من مضى قبله من رسل
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 450 / 1037 ، شرح الأخبار : 1 / 224 / 209 وفيه " وأن محمدا رسول الله والطهارة
والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا والجهاد لمن قدر عليه
والائتمام مع ذلك بأئمة الحق . . . " .