منها ؟ قلت : لا ، قال : فشهر رمضان أفضل أم أشهر الحرم ؟ فقلت : بل شهر
رمضان ، قال : فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ، وإن أبا ذر كان في
قوم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتذاكروا فضائل هذه الأمة ، فقال أبو ذر :
أفضل هذه الأمة علي بن أبي طالب ، وهو قسيم الجنة والنار ، وهو صديق
هذه الأمة وفاروقها ، وحجة الله عليها . فما بقي من القوم أحد إلا أعرض
عنه بوجهه ، وأنكر عليه قوله وكذبه ، فذهب أبو أمامة الباهلي من بينهم
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بقول أبي ذر وإعراضهم عنه وتكذيبهم له ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء - يعني منكم يا أبا أمامة -
من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 177 / 2 .