حتى اشتد الحر ، فجاء علي بن أبي طالب ومعه فاطمة وحسن وحسين ( عليهم السلام ) ،
فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه ، فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رآهم فأتاهم ، ووقفنا
نحن مكاننا ، ثم جاء إلينا هو يظلهم بثوبه ، ممسكا بطرف الثوب ، وعلي ممسك
بطرفه الآخر وهو يقول : اللهم إني أحبهم ، فأحبهم ، اللهم إني سلم لمن سالمهم ،
وحرب لمن حاربهم ، فقال ذلك ثلاث مرات ( 1 ) .
288 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معاشر المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ( 2 ) ، وحرب لمن
حاربهم ، وولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجد ( 3 ) طيب المولد ، ولا يبغضهم
إلا شقي الجد ، ردئ الولادة ( 4 ) .
289 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالسا وعنده علي وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال : والذي بعثني بالحق بشيرا ، ما على وجه الأرض
خلق أحب إلى الله عز وجل ولا أكرم عليه منا ، إن الله تبارك وتعالى شق لي
اسما من أسمائه فهو محمود وأنا محمد ، وشق لك يا علي اسما من أسمائه فهو العلي
الأعلى وأنت علي ، وشق لك يا حسن اسما من أسمائه فهو المحسن وأنت حسن ،
وشق لك يا حسين اسما من أسمائه فهو ذو الإحسان وأنت حسين ، وشق لك يا
فاطمة اسما من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إني أشهدك أني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ،
ومحب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم ،
لأنهم مني وأنا منهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 207 .
( 2 ) وفي الخيمة : علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
( 3 ) الجد : الحظ . ( القاموس المحيط : 1 / 281 ) .
( 4 ) المناقب للخوارزمي : 297 / 291 عن زيد بن يثيع عن أبي بكر .
( 5 ) معاني الأخبار : 55 / 3 عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) .