السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه ، على ما أنزل من عذر أو نذر
أو حجة ، فبهم يمحو السيئات ، وبهم يدفع الضيم ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم
يحيي ميتا ، وبهم يميت حيا ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيته .
قلت : جعلت فداك ، من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء ( 1 ) .
207 - الإمام الهادي ( عليه السلام ) - في الزيارة الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) - : السلام على محال
معرفة الله ، ومساكن بركة الله ، ومعادن حكمة الله ، وحفظة سر الله ، وحملة
كتاب الله ، وأوصياء نبي الله ، وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
أقول : إن الأحاديث التي تدل على أن الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أوصياء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيرة جدا . قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي :
قد وردت الأخبار الصحيحة بالأسانيد القوية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بأمر الله
تعالى إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأوصى علي بن أبي طالب إلى الحسن ،
وأوصى الحسن إلى الحسين ، وأوصى
الحسين إلى علي بن الحسين ، وأوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر ، وأوصى محمد بن علي الباقر إلى جعفر
بن محمد الصادق ، وأوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر ، وأوصى موسى بن جعفر إلى ابنه علي بن
موسى الرضا ، وأوصى علي بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن علي ، وأوصى محمد بن علي إلى ابنه علي بن
محمد ، وأوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن بن
علي ، وأوصى الحسن بن علي إلى ابنه حجة الله القائم بالحق ، الذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله
ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ،
صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 167 / 1 ، معاني الأخبار : 16 / 10 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 96 / 177 ، وراجع ص 122 / 169 من كتابنا هذا .
( 3 ) الفقيه : 4 / 177 باب الوصية من لدن آدم ( عليه السلام ) .