خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني من خلقه
فجعلني نبيا . ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، وأوحى
إلي أن أزوجك إياه ، وأتخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك
خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من
أهلي . ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك وولديك ، فأنت سيدة نساء
أهل الجنة ، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبناء بعلك
أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلهم هادون مهديون ، وأول الأوصياء بعدي أخي
علي ، ثم حسن ، ثم حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في
الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم ( 1 ) .
204 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : إن الله اصطفى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) على خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره
لرسالته ، ثم قبضه الله إليه وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به ( صلى الله عليه وآله ) . وكنا أهله
وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا
بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك
الحق المستحق علينا ممن تولاه ( 2 ) .
205 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أقرب الناس إلى الله عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس
محمد ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، فأدخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا - عني بذلك
حسينا وولده ( عليهم السلام ) - فإن الحق فيهم ، وهم الأوصياء ، ومنهم الأئمة ، فأينما
رأيتموهم فاتبعوهم ( 3 ) .
206 - محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن لله عز وجل خلقا من رحمته
خلقهم من نوره ورحمته ، من رحمته لرحمته ، فهم عين الله الناظرة ، وأذنه
هامش
( 1 ) كمال الدين : 263 / 10 عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 565 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 357 عن أبي عثمان النهدي ، البداية والنهاية : 8 / 157 .
( 3 ) كمال الدين : 328 / 8 عن أبي حمزة الثمالي .