لما اختلف آثار شعاعها بحسب اختلاف النواحي لان بعدها عن جميع النواحي وعن سمت الرأس يكون بعدا واحدا حينئذ ، والتالي كاذب بالمشاهدة ، فهي إذا على محيط فلك خارج المركز ، شامل للأرض أو على محيط فلك صغير غير شامل للأرض ، مركوز في فلك موافق المركز ، فيقرب في احدى الناحيتين من الأرض ويبعد في « 1 » الأخرى .
أقول : يريد أن يبين عدد أفلاك الشمس وهياتها وقد ذكر القدماء لها فلكين أحدهما الممثل وهو فلك محيط بالأرض ، مركزه مركزه العالم ، يحيط به سطحان متوازيان ، يماس أعلاهما مقعر فلك المريخ وأدناهما محدب فلك الزهرة ، ويسمى الفلك الكلى أيضا . الثاني : الفلك الخارج المركز وهو كرى الشكل يحيط به سطحان متوازيان يماس أعلاهما أعلى الفلك الممثل على نقطة مشتركة بينها ويسمى فلك الأوج أيضا . ومركزها خارج عن مركز العالم ، والشمس جسم كرى مصمت مركوز في هذا الثاني فيما بين سطحيه المتوازيين بحيث يساوى قطره ثخنه ، ويماس سطحه سطحيه ، اما الفلك الأول فيدل على ثبوته وجود الحركة البطيئة للشمس ، وهي التي على التوالي على قطبين مسامتين لقطبى فلك البروج ولحركة الثوابت في كل ستة وستين سنة درجة واحدة ويتحرك بحركته الفلك الثاني . ويسمى هذه الحركة حركة الأوج . واما الفلك الثاني فيدل على ثبوته وجود الاختلاف في حركة الشمس ، فان الشمس يقطع قسيا متساوية من فلك البروج في أزمنة مختلفة ، فإنها تقطع النصف الشمالي من فلك البروج في زمان أطول من قطعها للنصف الجنوبي ، ويقطع الربع الذي بين نقطه « 2 » الاعتدال الربيعي ونقطة الانقلاب الصيفي في زمان أطول من قطعها الربع الثاني من الشمالي ، والاختلاف لا يحصل في الحركة الفلكية بحيث لا يبطء مرة ويسرع أخرى فتعين استناد
هامش
( 1 ) - الف : من
( 2 ) - اين كلمه در الف خوانده نميشود ( تصحيح نظري از مصحح ) .